سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٩
الأَدِيْب أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ، وَجَمَاعَة.
وَذَكَرَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنَّهُ سَمِعَ بِدِمَشْقَ أَيْضاً مِنْ: أَبِي البَرَكَات بن طَاوُوْسٍ، وَالشَّرِيْف النَسِيْب، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ: عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَابر، وَأَخُوْهُ، وَأَحْمَد بن سَلاَمَةَ الأَبَّار، وَرجع إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَجَعَ إِلَى الأَنْدَلُسِ بَعْدَ أَنْ دفن أَبَاهُ فِي رحلته - أَظُنّ بِبَيْتِ المَقْدِس - وَصَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَفِي فُنُوْن العِلْم بَرَعَ، وَكَانَ فَصِيْحاً، بَلِيْغاً، خَطِيْباً.
صَنّف كِتَاب (عَارِضَةِ الأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ جَامِع أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ [١]) ، وَفسر القُرْآن الْمجِيد، فَأَتَى بِكُلِّ بَدِيْع، وَلَهُ كِتَاب (كَوْكَب الحَدِيْث وَالمسلسلاَت [٢]) ، وَكِتَاب (الأَصْنَاف) فِي الفِقْه، وَكِتَاب (أُمَّهَات المَسَائِل) ، وَكِتَاب (نُزْهَة النَّاظر [٣]) ، وَكِتَاب (ستر العورَة) ، وَ (المَحْصُوْل) فِي الأُصُوْل، وَ (حسم الدَّاء، فِي الكَلاَمِ عَلَى حَدِيْث السَّوْدَاء) ، كِتَاب فِي الرَّسَائِل وَغوَامض النَحْويين، وَكِتَاب (تَرْتِيْب الرّحلَة، لِلتَّرغِيب فِي المِلَّة) ، وَ (الفِقْه الأَصْغَر المُعَلَّب الأَصْغَر [٤]) ، وَأَشيَاء سِوَى ذَلِكَ لَمْ نشَاهِدهَا [٥] .
[١] طبع في مصر في (١٣) مجلدا سنة ١٩٣١ م، وطبع في الهند سنة ١٢٩٩ هـ ضمن مجموعة فيها أربعة شروح على " جامع " الترمذي.
انظر " معجم المطبوعات ": ١٩٧٧.
[٢] في الأصل: السلسلات.
[٣] في كتابه " العواصم من القواصم " ص ١٦ تحقيق عمار الطالبي: " نزهة المناظر وتحفة الخواطر ".
[٤] كذا الأصل، وفي " نفح الطيب " و" إيضاح المكنون " و" هدية العارفين ": العقد الأكبر للقلب الاصفر.
وفي " شجرة النور ": العقل الأكبر للقلب الاصغر.
[٥] انظر " نفح الطيب " ٢ / ٣٥، ٣٦، و" شجرة النور " ١ / ١٣٦، و" هدية العارفين " =