سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٥
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ [١] وَأَرْبَعِ مائَةٍ، بِبَيْرُوْت.
وَأَخَذَ عَنِ: الفَقِيْهِ نَصْرٍ [٢] .
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَسَاكِرَ [٣] ، وَالمُبَارَكُ بنُ كَامِلٍ.
وَدرَّسَ وَأَقرَأَ، وَوعظ، وَحَجَّ مَرَّات.
وَرَوَى عَنِ: الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ.
قَالَ ابْنُ كَامِلٍ: لَمْ أَرَ فِي زَمَانِي مِثْلَهُ، جمعَ العِلْم وَالعمل وَالزُّهْد وَالوَرَع وَالمُروءة وَحُسْنَ الخُلُقِ، وَكَانَ يَوْمُ جِنَازَتِهِ يَوْماً مَشْهُوْداً.
قَالَ أَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ [٤] : رَأَيْتهُ يَعظُ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَكَانَ غَالياً فِي مَذْهَبِ الأَشْعَرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ [٥] : كَانَ يُفْتِي وَيُنَاظِرُ وَيُذكِّرُ، وَكَانَتْ مَجَالِسُ تذكيرِهِ قَلِيْلَةَ الحشوِ، عَلَى طرِيقَةِ المُتَقَدِّمِيْنَ، مَاتَ فِي سَابعَ عشرَ صَفَرٍ، سَنَةَ سَبْعٍ [٦] وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: غُلاَةُ المُعْتَزِلَةِ، وَغُلاَة الشِّيْعَة، وَغُلاَة الحَنَابِلَة، وَغُلاَة الأَشَاعِرَةِ، وَغلاَة المُرْجِئَة، وَغُلاَة الجَهْمِيَّة، وَغُلاَة الكَرَّامِيَّة قَدْ مَاجت بِهِم الدُّنْيَا، وَكثرُوا، وَفِيهِم أَذكيَاءُ وَعُبَّاد وَعُلَمَاء، نَسْأَلُ اللهَ العفوَ وَالمَغْفِرَة
[١] في " الوافي ": وأربعين.
[٢] المقدسي. انظر ص ٢٧ ت (١) .
[٣] انظر " مشيخة " ابن عساكر ١٧٥ / ١.
[٤] في " المنتظم " ١٠ / ٣٣.
[٥] في " تبيين كذب المفتري ": ٣٢١.
[٦] في " الوافي " سنة ست، وقيل: سنة تسع.