سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٤
الصِّفَةِ إِلاَّ أَنْتَ، فَإِنَّك فَوْقَ مَا وُصِفْتَ [١] ، وَكَذَلِكَ الشَّرِيْفُ [٢]) ، وَدَعَا لَهُ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الشَّعْرِيِّ.
وَرَوَى عَنْهُ أَنَاشيدَ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُوَارِزْمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الشَّاشِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَكَانَ مَوْلِدُهُ بزَمَخْشَرَ - قَرْيَةٍ مِنْ عَمَلِ خُوَارِزْم - فِي رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَكَانَ رَأْساً فِي البلاغَةِ وَالعَرَبِيَّةِ وَالمَعَانِي وَالبيَانِ، وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: أَنشدنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنشدنِي الزَّمَخْشَرِيُّ لِنَفْسِهِ يَرْثِي أُسْتَاذَهُ أَبَا مُضَرَ النَّحْوِيَّ [٣] :
وَقَائِلَةٍ: مَا هَذِهِ الدُّرَرُ الَّتِي ... تُسَاقِطُهَا عينَاك [٤] سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ؟
فَقُلْتُ: هُوَ الدُّرُّ الَّذِي قَدْ حشَا بِهِ [٥] ... أَبُو مُضَرَ أُذْنِي تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي
[١] أورده ابن سعد في " الطبقات " ١ / ٣٢١ بلفظ: " ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي اإلا ما كان من زيد، فإنه لم يبلغ كل ما فيه " وابن حجر في " الإصابة " ١ / ٥٧٣ في ترجمة زيد الخيل بلفظ " ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصفة غيرك ".
[٢] ما بين حاصرتين مستدرك من " نزهة الالبا ".
[٣] وهو محمود بن جرير الضبي الأصبهاني، مات بمرو سنة سبع وخمس مئة، مترجم في " معجم الأدباء " ١٩ / ١٢٣، ١٢٤، و" بغية الوعاة " ٢ / ٢٧٦، وسماه ابن خلكان منصورا.
والبيتان في " وفيات الأعيان " ٥ / ١٧٢، و" معجم الأدباء " ١٩ / ١٢٤، و" إنباه الرواة " ٣ / ٢٦٧، و" المستفاد من ذيل تاريخ بغداد " ٢٢٩، و" بغية الوعاة " ٢ / ٢٧٦، و" العقد الثمين " ٧ / ١٤٨، و" النجوم الزاهرة؟ ؟ ٢٧٤، و" شذرات الذهب " ٤ / ١٢٠.
[٤] في " الوفيات " و" العقد الثمين " و" النجوم " و" الشذرات ": تساقط من عينيك.
[٥] في " الوفيات " و" العقد الثمين " و" النجوم ": الذي كان قد حشا.