سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٧
وَكَانَ بِالوُزَرَاء أَشْبَه مِنْهُ بِالعُلَمَاء، وَكَانَ يَرْوِي الحَدِيْث عَلَى المِنْبَرِ مِنْ حِفْظِهِ [١] .
وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ [٢] : قَدِمَ وَوَلِيَ تدرِيس النِّظَامِيَّة، حضَرتُ مُنَاظرته.
وَهُوَ يَتَكَلَّم بكَلِمَات مَعْدُوْدَة كَأَنَّهَا الدُّرّ، وَوعظ بِجَامِع القَصْر، وَمَا كَانَ يَندَار فِي الْوَعْظ، وَكَانَ مَهِيْباً، وَحَوْلَهُ السُّيوف.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: ذهب إِلَى أَصْبَهَانَ، فَنَزَلَ قَرْيَة بِقُرْبِ هَمَذَان، فَنَام فِي عَافِيَة، وَأَصْبَح مَيتاً فِي شَوَّالٍ، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ [٣] : جرت لِمَوْتِهِ فِتْنَة، قُتلَ فِيْهَا خلق بِأَصْبَهَانَ.
٢٦١ - ابْنُ المُتَوَكِّلِ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ جَعْفَرٍ الهَاشِمِيُّ *
الشَّيْخُ، أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ [٤] بنُ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ المُتَوَكِّل عَلَى اللهِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا غَالِب البَاقِلاَّنِي، وَعَلِيّ بن مُحَمَّدٍ العَلاَّف، وَجَمَاعَة.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَعَبْد المُغِيْث بن زُهَيْرٍ، وَأَبُو المُنَجَّا ابْن اللَّتِّيِّ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بهَاء الشَّرَف.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالأَدب وَالشّعر، وَكَانَ صَالِحاً.
[١] انظر " طبقات " السبكي ٦ / ١٣٣.
[٢] في " المنتظم " ١٠ / ١٧٩.
[٣] في " الكامل " ١١ / ٢٢٨.
(*) المنتظم ١٠ / ١٩١، العبر ٤ / ١٥٥، الوافي بالوفيات ١١ / ٤١٤، ذيل طبقات الحنابلة ١ / ٢٣٣ - ٢٣٦، شذرات الذهب ٤ / ١٧١، هدية العارفين ١ / ٢٧٨.
[٤] في " طبقات " ابن رجب: الحسين.