سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٥
مدح الخُلَفَاء وَالمُلُوْك، وَتنقل فِي الولاَيَات بِبلده.
وُلِدَ: بآمد، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَقَالَ العمَاد: سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَلَهُ مِنْ أَبْيَات يَصف الْفَهد:
مِنْ كُلِّ [١] أَهْرَتَ بَادِي السُّخطِ مُطَّرِح الـ ... ـحَيَاءِ جَهْمِ المُحَيَّا سَيِّئ الخُلُقِ
وَالشَّمْس مُذْ لقَّبُوْهَا بِالغزَالَة أَعـ ... ـطته الرَّشَا جَسَداً مِنْ لَونِهَا اليَقَقِ (٢)
وَنقَّطَتْهُ حِبَاءً [٣] مِنْ تَسَالُمِهَا [٤] ... عَلَى المنَايَا نِعَاجُ الرَّمل بِالحَدَقِ
هَذَا وَلَمْ تَبْرُزَا مَعَ سِلمِ جَانبه ... يَوْماً لِنَاظره إِلاَّ عَلَى فَرَقِ (٥)
وَعَمِلَ فِي عصره الصُّوْرِيّ السَّرَّاج مُحَمَّد بن أَحْمَدَ:
شَثْنُ البرَاثِنِ [٦] فِي فِيْهِ وَفِي يَدِهِ ... فَتكُ الصوَارم [٧] وَالعسَّالَة الذُّبُلِ
تَنَافَسَ اللَّيْل فِيْهِ وَالنَّهَار مَعاً ... فَقمَّصَاهُ بِجِلبَابٍ مِنَ المُقَلِ
وَالشَّمْسُ مُذْ لقَّبُوْهَا [٨] بِالغزَالَةِ لَمْ ... تَبرزْ لنَاظره إِلاَّ عَلَى وَجَلِ (٩)
[١] في " وفيات الأعيان ": وكل.
والاهرت: الواسع الشدقين.
(٢) يقال: أبيض يقق محركة وككتف: شديد البياض.
وقوله " جسدا " وردت في " وفيات الأعيان ": " حسدا " بالحاء المهملة.
[٣] في الأصل: حياء، والتصويب من الوفيات.
[٤] في " وفيات الأعيان ": كي يسالمها.
ونعاج الرمل: البقر الوحشي.
(٥) الابيات في " وفيات الأعيان " ٣ / ٣٩٢.
وقال ابن خلكان: وهي من قصيدة بديعة وأولها:
هي الموارد بين السحر والحدق * فرد دنان المنايا مورد الانق
وأطيب العيش ما تجنيه من تعب * وأعذب الشرب ما يصفو من الرنق
[٦] في الأصل: البراثين والتصويب من الوفيات.
[٧] في " وفيات الأعيان ": ما في الصوارم.
والعسالة جمع عسال، يقال: رمح عسال: مضطرب لدن. والذبل جمع ذابل، يقال: قنا ذابل: دقيق لاصق الليط.
[٨] في " وفيات الأعيان ": دعوها.
(٩) الابيات في " وفيات الأعيان " ٣ / ٣٩٣.