سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١٤
قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ أَشْبَهُ بِالصّحَّة مِمَّا تَقدَّم، فَإِنَّ شُيُوْخَه عَامَّتُهُم كَانُوا بَعْد الخَمْس مائَة، فَلَقِيَهُم وَعُمره عِشْرُوْنَ سَنَةً.
ثُمَّ قَالَ: وَأَقدمُ شُيُوْخه سِنّاً وَإِسْنَاداً عَبْدُ البَاقِي بنُ مُحَمَّدٍ الحِجَارِيُّ [١] الزَّاهِد، وَكَانَ عَبْدُ البَاقِي قَدْ حمله أَبُوْهُ وَهُوَ ابْنُ عشرِ سِنِيْنَ إِلَى أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآن، وَقَدْ ذكرنَاهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْس مائَة، وَأَنَّهُ عَاشَ ثَمَانِياً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ العَرِيْفِ بِمَرَّاكُش، لَيْلَة الجُمُعَةِ، الثَّالِثَ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَمَّا ابْنُ بَشْكُوَال، فَقَالَ [٢] : فِي صَفَرٍ، بَدَلَ رَمَضَانَ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ بَشْكُوَال: وَاحتفل النَّاسُ بِجِنَازَتِه، وَنَدِمَ السُّلْطَانُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ فِي جَانِبِه، فَظهرت لَهُ كَرَامَاتٌ -رَحِمَهُ اللهُ- [٣] .
٦٩ - الحُلْوَانِيُّ أَبُو المَعَالِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، أَبُو المَعَالِي عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ
[١] نسبة إلى وادي الحجارة: بلد بالاندلس. انظر " الأنساب " ٤ / ٦١، و" معجم البلدان " ٥ / ٣٤٣ وفيهما ترجمته.
[٢] في " الصلة " ١ / ٨١.
[٣] وانظر بعض شعره في " معجم " ابن الابار ١٨، ١٩، و" وفيات الأعيان " ١ / ١٦٩، و" بغية الملتمس " ١٦٦.
(*) الأنساب ٤ / ١٩٤، ١٩٥، المنتظم ١٠ / ١١٣، الكامل ١١ / ١٠٣، اللباب ١ / ٣٨١، القاموس المحيط: (حلو) ، تبصير المنتبه ٢ / ٥١١، شذرات الذهب ٤ / ١٢٢، تاج العروس ١٠ / ٩٦، والحلواني: ضبطت في الأصل بضم الحاء وبنون قبل الياء، وأما في " الأنساب " فهي الحلوائي، بفتح الحاء وبهمزة آخره، نسبة إلى بيع الحلوى وعملها، وكذا ضبطها ابن الأثير وابن حجر لكن بنون آخره.
وذكر صاحب " القاموس " وابن حجر أنه يقال بالهمز وبالنون.