سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٠٥
عُمَرَ بنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ، المَازَرِيُّ، المَالِكِيُّ.
مُصَنِّفُ كِتَابِ (المُعْلِم بِفَوَائِدِ شَرْحِ مُسْلِم [١]) ، وَمُصَنِّفُ كِتَابِ (إِيضَاحِ المَحْصُوْلِ فِي الأُصُوْلِ) ، وَلَهُ تَوَالِيفُ فِي الأَدبِ، وَكَانَ أَحَدَ الأَذكِيَاءِ المَوْصُوْفِيْنَ، وَالأَئِمَّةِ المُتبحِّرِيْنَ، وَلَهُ شَرْحُ كِتَابِ (التَّلْقِيْنِ) لِعَبْدِ الوَهَّابِ [٢] المَالِكِيِّ فِي عَشْرَةِ أَسفَارٍ، هُوَ مِنْ أَنْفَسِ الكُتُبِ.
وَكَانَ بَصِيْراً بِعِلْمِ الحَدِيْثِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي عِيَاضٌ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ يَحْيَى القُرْطُبِيُّ الوَزْغِيُّ.
مَوْلِدُهُ: بِمَدِينَةِ المَهْدِيَّةِ مِنْ إِفْرِيْقِيَةَ، وَبِهَا مَاتَ، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَمَازَرُ: بُلَيدَةٌ مِنْ جَزِيْرَةِ صَقَلِّيَّةَ بِفَتحِ الزَّايِ، وَقَدْ تُكسَرُ.
قَيَّدَه ابْنُ خَلِّكَانَ [٣] .
قِيْلَ: إِنَّهُ مَرِضَ مَرضَةً، فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَالِجُه إِلاَّ يَهُوْدِيٌّ، فَلَمَّا عُوفِيَ عَلَى يَدِه، قَالَ: لَوْلاَ الْتِزَامِي بِحِفظِ صنَاعَتِي، لأَعدمتُكَ المُسْلِمِيْنَ.
فَأَثَّرَ هَذَا
= الوهاب كتاب عنه طبع في تونس سنة ١٩٥٥ م.
وانظر كتاب " المازري الفقيه والمتكلم " وكتابه " المعلم " للسيد محمد الشاذلي النيفر.
[١] وعليه بنى القاضي عياض كتابه " إكمال المعلم بشرح صحيح مسلم " وقد ضمن الابي هذين الشرحين في كتابه " إكمال إكمال المعلم " بالاضافة إلى شرحي النووي والقرطبي مع زيادات مفيدة من كلام ابن عرفة شيخه وغيره.
وطبع شرح الابي وبذيله شرح السنوسي المسمى " مكمل
إكمال الإكمال " في سبعة أجزاء في مطبعة السعادة بمصر سنة ١٣٢٧ هـ.
[٢] ابن علي بن نصر التغلبي البغدادي المتوفى سنة ٤٢٢ هـ، مرت ترجمته في الجزء السابع عشر برقم (٢٨٧) .
قال ابن فرحون: ولم يبلغنا أنه أكمله. انظر " الديباج المذهب " ٢ / ٢٥١.
[٣] في " وفيات الأعيان " ٤ / ٢٨٥.