سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦٢
ابن سراقة، فخر الملك:
٣٧٩٨- ابن سراقة ١:
الحَافِظُ العَلاَّمَةُ، أَبُو الحَسَنِ، مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ سُرَاقَةَ، العَامِرِيُّ البَصْرِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: ابْنِ دَاسَة، وَأَبِي إِسْحَاق الهُجَيْمِيِّ، وَابنِ عَبَّاد، وَطَائِفَة.
وَأَخَذَ عَنْ أَبِي الفَتْحِ الأَزْدِيّ "مُصَنَّفَهُ" فِي الضُّعَفَاءِ، ثُمَّ هَذَّبَهُ، وَرَاجَعَ فِيْهِ أَبَا الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ.
وَارْتَحَلَ فِي الحَدِيْثِ إِلَى فَارِس وَأَصْبَهَان وَالدِّيْنَوَر، وَسَكَنَ آمِد مُدَّة.
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّة.
لَهُ تآلِيفُ فِي الفَرَائِضِ وَالسِّجِلاَّت.
كَانَ حيًا في سنة أربع مائة.
٣٧٩٩- فخر الملك ٢:
الوَزِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو غَالِبٍ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلَف بن الصَّيْرَفِيِّ. وبَاسْمِهِ صُنِّفَ كِتَاب "الفَخرِي" فِي الجَبْر وَالمُقَابلَة.
كَانَ صَدْراً مُعَظَّماً، جَوَاداً مُمَدَّحاً مِنْ رِجَالِ الدَّهْر، كَانَ أَبُوْهُ صَيْرَفِيّاً بِدِيْوَانِ وَاسِط، وَكَانَ أَبُو غَالِبٍ مِنْ صِبَاهُ يَتعَانَى المَكَارم وَالأَفْضَال، وَيُلقِّبُونه بِالوَزِيْر الصَّغِيْر، ثُمَّ وَلِيَ بَعْضَ الأَعمَالِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى أَنْ وَلِي دِيْوَانَ وَاسِط، ثُمَّ وَزَرَ، ونَابَ لِلْسُّلْطَان بَهَاءِ الدَّوْلَة بِفَارِس، وافْتَتَحَ قِلاَعاً، ثم الولي العِرَاقَ بَعْد عَمِيْد الجُيُوش، فَعَدَلَ قَلِيْلاً، وَأَعَادَ اللَّطْمَ يَوْم عَاشُورَاء، وَثَارَت الفِتَنُ لِذَلِكَ، وَمَدَحَتْهُ الشُّعَرَاء، وَدَام سِتَّ سِنِيْنَ، ثُمَّ أُمْسِكَ بِالأَهْوَازِ،
١ ترجمته في الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "٥/ ١٩٥".
٢ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٧/ ٢٨٦"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٥/ ١٢٤"، والعبر "٣/ ٩٧" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ٢٤٢"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ١٨٥".