سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦١
طغان خان، الناصر، ابن بابك:
٣٧٩٥- طُغَانُ خَانَ:
التُّرْكِيُّ، صَاحِبُ تُرْكِسْتَان، وَبَلاَسَاغُون وَكَاشْغر وَخُتَن وَفَارَاب.
قَصَدَتْهُ جُيُوشُ الصِّيْنِ وَالخَطَا فِي جمع ما سمع: بمثله حتى قيل: كَانُوا ثَلاَثَ مائَة أَلْف. وَكَانَ مَرِيْضاً فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَافِنِي لأَغْزُوَهُم، ثُمَّ تَوَفَّنِي إِنْ شِئْتَ. فَعُوْفِيَ، وَجَمَعَ عَسَاكِرَهُ، وَسَاقَ، فَبَيَّتَهُم، وَقَتَلَ مِنْهُم نحو مائةي أَلف، وَأَسَرَ مائَة أَلْف، وَكَانَتْ مَلْحَمَةً مَشْهُوْدَةً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة، وَرجعَ بِغَنَائِمَ لاَ تُحْصَى إِلَى بَلاَسَاغُونَ، فَتَوَفَّاهُ اللهُ عَقِيْبَ وُصُولِهِ.
وَكَانَ دَيِّناً عَادِلاً، بَطَلاً شُجَاعاً.
وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ أَرسلاَن خَان، أَرَّخ ذَلِكَ صَاحِبُ حماة المؤيد.
٣٧٩٦- الناصر ١:
تَقَدَّمَ، وَهُوَ صَاحِبُ الأَنْدَلُس، النَّاصر لِدِيْنِ اللهِ، أبو الحسن علي ابن حمود بن ميمون بن أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عمر بن إدريس بنِ إِدْرِيْسَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بن السَّيِّد الحَسَن بن عَلِيٍّ، العَلَوِيُّ الحَسَنِيُّ، ثُمَّ الإِدْرِيْسِيُّ.
كَانَ مِنْ قُوَّادِ المُسْتَعِيْن المَرْوَانِي، فَلَمَّا طَغَى المُسْتَعِيْنُ، وَعَثَّرَ الرَّعِيَّة، حَارَبَهُ عَلِيٌّ هَذَا وَقَتَلَهُ وَتَمَلَّكَ وَتَمَكَّنَ، ثُمَّ خَالَفَ عَلَيْهِ الموَالِي الَّذِيْنَ كَانُوا قَدْ نَصَرُوْهُ، وَمَالُوا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ الناصر الأُمَوِيّ، وَلَقَّبُوهُ بِالمُرْتَضَى، وَنَازَلُوا غَرْنَاطَة، ثُمَّ نَدِمُوا عَلَى بَيْعَتِهِ لِمَا رَأَوا مِنْ صَوْلَتِهِ، فَتَنَقَّلُوا عَنْهُ، وَدَسُّوا مَنْ قَتَلَه غِيْلَةً.
وكَانَتْ دَوْلَةُ الإِدْرِيْسِيّ اثْنَيْنِ وَعِشْرِيْنَ شَهْراً، ثُمَّ قَتَلَهُ غِلْمَانٌ لَهُ صَقَالبَةُ فِي حَمَّامٍ، فِي أَواخِرَ سَنَة ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة، فَقَامَ بَعْدَهُ أَخُوْهُ القَاسِم.
وَتَرَكَ عَلِيٌّ مِنَ الوَلَد إِدْرِيْس، وَيَحْيَى المُعْتَلِي، فشيخنا جعفر ابن مُحَمَّدٍ الإِدْرِيْسِيّ مِنْ نَسْلِ المُعْتَلِي.
٣٧٩٧- ابْنُ بَابَكَ ٢:
شَاعِرُ وَقْته، أَبُو القَاسِمِ، عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ منصور بن بابك، البغدادي.
وديوانه كَبِيْرٌ فِي مُجَلَّدين.
طَوَّفَ النَّوَاحِي، وَمَدَحَ الكِبَارَ، وَلَمَّا سَأَلَهُ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّاد وَقَدْ وَفَدَ عَلَيْهِ: أَأَنْتَ ابْنُ بَابَك؟ قَالَ: بَلْ أَنَا ابْنُ بَابِك. فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ عشر وأربع مائة.
١ تقدمت ترجمته في الجزء الثاني عشر برقم ترجمة عام "٣٧٠٥"، وبتعليقنا رقم "٧٣٥".
٢ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٧/ ٢٩٥"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ١٩٦"، والعبر "٣/ ١٠٢"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ٢٤٥"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ١٩١".