سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥١
الحصري، ابن باديس، الجعفري:
٤١٦٥- الحصري ١:
الأَدِيْبُ شَاعِرُ المَغْرِبِ أَبُو إِسْحَاقَ؛ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيِّ بنِ تَمِيْمٍ القَيْرَوَانِيُّ.
وَشعره سَائِر مدُوَّن. وَلَهُ كِتَاب "زهر الآدَاب" وَكِتَاب "المصُوْنَ فِي الهَوَى".
مدح الكُبَرَاء.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وأربع مائة.
وَهُوَ ابْنُ خَالَة الشَّاعِر الشَّهِير أَبِي الحَسَنِ الحصري.
٤١٦٦- ابن باديس ٢:
صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، المُعِزُّ بنُ بَادِيسِ بنِ مَنْصُوْرِ بن بلكين بن زيري ابن مَنَادٍ الحِمْيَرِيُّ، الصُّنْهَاجِيُّ، المَغْرِبِيُّ، شَرَفُ الدَّوْلَةِ ابْنُ أَمِيْرِ المَغْرِبِ.
نَفَّذ إِلَيْهِ الحَاكِمُ مِنْ مِصْرَ التقليدَ وَالخِلَع فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة، وَعلاَ شَأْنُه.
وَكَانَ ملكاً مَهِيْباً سَرِيّاً شُجَاعاً عَالِي الهِمَّة مُحِباً لِلْعِلْمِ كَثِيْرَ البذلِ مدحته الشُّعَرَاءُ. وَكَانَ مَذْهَب الإِمَام أَبِي حَنِيْفَةَ قَدْ كَثُرَ بِإِفْرِيْقِيَةَ فَحَمَلَ أَهْلَ بِلاَده عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ حسماً لمَادَة الخلاَف وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى إِسْلاَم فَخلع طَاعَة العُبَيْدِيَّة وَخَطَبَ لِلقَائِم بِأَمْرِ اللهِ العَبَّاسِيّ فَبَعَثَ إِلَيْهِ المُسْتنصر يَتهددُه فَلَمْ يَخَفْهُ فَجَهَّزَ لمُحَارِبته مِنْ مِصْرَ العَرَب فَخربُوا حصُوْنَ بَرْقَة وَإِفْرِيْقِيَة وَأَخَذُوا أَمَاكن وَاسْتوطنُوا تِلْكَ الدِّيَار مِنْ هَذَا الزَّمَان وَلَمْ يُخْطَب لِبَنِي عُبيدٍ بَعْدَهَا بِالقَيْرَوَان.
قِيْلَ: كَانَ مولد المُعِزِّ في سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة.
وَمَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَمَرِضَ بِالبرص، وَرثَاهُ شَاعِره الحَسَنُ بنُ رَشِيق القَيْرَوَانِيّ، وَكَانَ مَوْتُه بِالمَهْدِيَّة.
وَقَام بَعْدَهُ ولده تميم بن المعز.
٤١٦٧- الجعفري:
عَالِمُ الإِمَامِيَّةِ، الشَّرِيْفُ أَبُو يَعْلَى، حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ الجَعْفَرِيُّ. مِنْ دُعَاة الشِّيْعَة.
لاَزمَ الشَّيْخَ المُفِيْدَ وَبَرَعَ فِي فِقههم وَأُصُوْلِهم وَعلمِ الكَلاَم وَزوَّجَهُ المُفِيْد بِبنته وَخَصَّهُ بِكُتُبِهِ. وَأَخَذَ أَيْضاً عَنِ، الشَّرِيْف المرتضَى وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ وَكَانَ يَحْتَجّ عَلَى حَدَثِ القُرْآن بدُخُوْل النَّاسخ فِيْهِ وَالمَنْسُوْخ وَكَانَ بَصِيْراً بِالقِرَاءات.
قَالَ ابْنُ أَبِي طيّ فِي "تَارِيخ الشِّيْعَة": كَانَ مِنْ صَالِحِي طائفته وَعُبَّادِهم وَأَعيَانهِم شَيَّعَ جِنَازَته خلقٌ عَظِيْم تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة بِبَغْدَادَ.
فَأَمَّا مَا زَعمه مِنْ حَدَثِ القُرْآن فَإِن عَنَى بِهِ خَلْقَ القُرْآن، فَهُوَ مُعْتَزِلِيٌّ جَهْمِيٌّ، وَإِن عَنَى بِحُدُوثِهِ إِنزَاله إِلَى الأُمَّة عَلَى لِسَانِ نَبيِّهَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ كلام الله ليس بمخلوق فلا بأس بِقَوْله وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {مَا يَأْتيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُوْنَ} [الأنبياء:[٢]] . أي محدث الإنزال إليهم.
١ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "٢/ ٩٤"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "١/ ٥٤"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "٦/ ٦١".
[٢] ترجمته في العبر "٣/ ٢٣٣"، وتاريخ بغداد ابن خلدون "٦/ ١٥٨"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٢٩٤".