سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٢٨
الدلويي، الجرجرائي:
٤٠١٩- الدلويي ١:
العَلاَّمَةُ الكَبِيْرُ، أَبُو حَامِدٍ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ دَلُّويه الدَّلُّوييُّ الأُسْتَوَائِيُّ الشَّافِعِيّ.
وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ تَقْرِيْباً.
ذَكَرَهُ الخَطِيْبُ فِي تَارِيْخِهِ، فَقَالَ: وَأُسْتُوا مِنْ قُرَى نَيْسَابُوْر، سَمِعَ: أَبَا سَعِيْد بنَ عَبْدِ الوَهَّابِ الرَّازِيَّ، وَأَبَا أَحْمَد الحَاكِم، وَبِبَغْدَادَ الدَّارَقُطْنِيَّ، وَوَلِيَ قَضَاءَ عُكْبَرَا، وَكَانَ شَافِعِيّاً أُصُوْليّاً أَشْعَرِيّاً، لَهُ حَظٌّ مِنْ مَعْرِفَةِ الأَدَبِ وَالعَرَبِيَّة، كَتَبْتُ عَنْهُ، وَكَانَ صَدُوْقاً.
إِلَى أَنْ قَالَ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة.
٤٠٢٠- الجرجرائي ٢:
الوَزِيْرُ الكَامِلُ، نَجِيْبُ الدَّوْلَةِ، أَبُو القَاسِمِ، عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَزِيْرُ الدِّيَار المِصْرِيَّة للظَاهِر العُبَيْدِي، وَكَانَ مِنْ دُهَاة المُلُوك.
خَدَمَ الحَاكِمَ، فَغَضِبَ عَلَيْهِ، فَقطع يَدَيْهِ مِنْ مِرْفَقَيه فِي سَنَةِ أربع وَأَرْبَع مائَة لِكَوْنِهِ خَانَ فِي مُبَاشرَة دِيْوَانٍ، ثُمَّ رَضِي عَنْهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة، وَوَلاَّهُ دِيْوَان النَّفقَات، ثُمَّ عَظُمَ أَمْرُهُ إِلَى أَنْ وَزَرَ فِي سَنَةِ ثمَانِي عَشْرَة وَأَرْبَع مائَة، فَكَانَ يَكْتُبُ العَلاَّمَة عَنْهُ القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ القُضَاعِيُّ، وَهِيَ: الحَمْدُ للهِ شُكْراً لِنِعْمَتِهِ.
وَكَانَ شَهْماً كَافِياً سَائِساً، ذَا أَمَانَةٍ وَعِفَةٍ.
وَقَدْ هَجَاهُ جَاسوسُ الْفلك بِأَبيَات مِنْهَا:
فَمِنَ الأَمَانَةِ وَالتُّقَى ... قُطِعَتْ يَدَاكَ مِنَ المَرَافِقْ?!
واستمرَّ فِي الوزَارَة للظَاهِر، ثُمَّ لِابْنِهِ المُسْتَنْصِر، فكَانَتْ دَوْلَته ثمَانِي عَشْرَة سَنَةً، إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَابع رَمَضَان سَنَةَ سِتٍّ وثلاثين وأربع مائة.
١ ترجمته في تاريخ بغداد "٤/ ٣٧٧"، والأنساب للسمعاني "٥/ ٣٣٣"، واللباب لابن الأثير "١/ ٥٠٧".
٢ ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ٤٠٧".