سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤
وَبِهِ: قَالَ الخَطِيْبُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ الوَاسِطِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ المُزَنِيّ، وَقَالَ فِيْهِ: عَبْد اللهِ بن عَمْرٍو الفِهْرِيّ.
أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بنُ سلامة، عن يحيى بن أسعد، عن أح٠مد بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصَّيْرَفِيّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أحمد بن محمد العتيي، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُوْدٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ القَاسِمِ بِنَهر الدّير، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنُ حَمُّوَيْه بِالبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بنُ الحَارِثِ المُحَارِبِيّ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: كُنَّا نُصلِّي مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الجُمُعَة، وليس للحيطان فئ نَسْتَظِلُّ بِهِ[١].
رَوَاهُ مُسْلِم، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيْه، عَنْ أَبِي الوَلِيْد، وَتَابَعَهُ وَكِيْعُ بنُ الجراح.
وله شاهد من حديث الفضل بن عباس: عند أحمد "[١]/ ٢١٠-٢١٣"، ومسلم "١٢٨٢"، والنسائي "٥/ ٢٥٨، ٢٦٩"، وابن خزيمة "٢٤٨٣"، "٢٨٦٠"، "٢٨٧٣"، والطبراني في "الكبير" "١٨/ ٦٨٦، ٦٨٧، ٦٨٨، ٦٩٠، ٦٩١، ٦٩٢"، والبيهقي "٥/ ١٢٧"، من طرق عن أبي الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، به.
قلت: إسناده صحيح، وقد صرح أبو الزبير المكي بالتحديث عند مسلم وغيره فانتفت شبهة تدليسه، وأبو معبد: هو نافذ مولى ابن عباس.
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٤١٦٨"، ومسلم "٨٦٠"، "٣٢".
٣٧٦٢- عميد الجيوش ١:
الأَمِيْرُ الوَزِيْرُ، أَبُو عَلِيٍّ، الحُسَيْنُ بنُ أَبِي جعفر. كان أبوه الأمير أبو جَعْفَر حَاجِباً لِعَضُد الدَّوْلَة.
وَخدم أَبُو عَلِيٍّ بَهَاءَ الدَّوْلة فَاسْتنَابَهُ عَلَى العِرَاق، فَقَدِمَهَا فِي سنة ٣٩٦ سَنَةِ وَالفِتَنُ ثَائِرَةٌ بِهَا، فَضبط العِرَاقَ بِأَتمِّ سِيَاسَة، وَأَبَاد الحَرَامِيَّة، وَقُتِلَ عِدَّةً، وَأَبْطَلَ مآتم عَاشُورَاء، وَأَمر مَمْلُوكاً لَهُ بِالمَسِيرِ فِي مَحَالِّ بَغْدَاد، وَعَلَى يَده صِيْنِيَةٌ مَمْلُوءةٌ دَنَانِيْر، فَفَعَلَ، فَمَا تَعرّضَ لَهُ أَحَدٌ لاَ فِي اللَّيْلِ وَلاَ فِي النَّهَار. وَمَاتَ نَصْرَانِيٌّ تَاجرٌ مِنْ مِصْرَ، وَخَلَّفَ أَمْوَالاً، فَأَمر بِحِفْظِهَا حَتَّى جَاءَ الوَرَثَةُ مِنْ مِصْرَ، فَتَسَلَّمُوهَا.
وَكَانَ مَعَ فرط هَيْبَته ذَا عَدْلٍ وَإِنْصَافٍ، وَلِي العِرَاق تِسْع سِنِيْنَ سِوَى أَشهر.
وَفِيه يَقُوْلُ البَبّغَا:
سَأَلْتُ زَمَانِي: بِمَنْ أَسْتَغِيْثُ: ... فَقَالَ: اسْتَغِثْ بِعَمِيْدِ الجُيُوش
. . . القَصِيْدَة.
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَع مائَة، وَولِي بعده فخر الملك.
[١] ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٧/ ٢٥٢"، والعبر "٣/ ٧٤"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ٢٢٨"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ١٦٠".