سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٧
وخرجت له عشرة أجزاء سمع: ناها. وَكَانَ يَنوبُ فِي الْوَعْظ عَنْ، أَخِيْهِ.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَسَاكِرَ: حَدَّثَنَا، عَنْهُ زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الفَرَاوِي وَهِبَةُ اللهِ السَّيِّدي وَعُبيدُ الله بن مُحَمَّدٍ البَيْهَقِيّ.
وَقَالَ عبدُ الغَافِرِ الفَارِسِيّ: هُوَ شَيْخٌ ظرِيفٌ ثقة على طريقة الصوفية سمع: بنيسابور وَهرَاةَ وَبغدَاد وُلِدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة وَمَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي تَاسع رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
قَالَ السِّلَفِيّ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ سعَادَة بسَلَمَاس يَقُوْلُ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُوْنِيّ وَأَخُوْهُ فَنَزَلَ عَلَى جَدِّي فَسمِعنَا مِنْهُمَا وَكَانَ أَبُو يَعْلَى فِيْهِ دُعَابَة فَكَانَ بَيْنَ يَدي أَخِيْهِ صَحْنُ حَلاَوَةٍ فَأَكله فَأَخَذَ جَدِّي صحناً مِنْ جِهَةِ أَبِي يَعْلَى فَقرَّبَهُ إِلَى أَبِي عُثْمَانَ فَقَالَ أَبُو يَعْلَى: أَخِي مَا يَكفِيه مَا هُوَ فِيْهِ مِنَ الأَمْوَال وَالحِشْمَة حَتَّى زَاحمنِي هَذِهِ الحَلاَوَة.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحُسَيْنِ عَنْ، عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا، زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ أَخْبَرَنَا، أَبُو يَعْلَى الصَّابُوْنِيّ أَخْبَرَنَا، أَبُو سَعِيْدٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ السِّمْسَار حَدَّثَنَا، ابْنُ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا، عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا، ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِك عَنِ، ابْنِ شِهَابٍ عَنْ، سَالِم عَنِ، ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تسَمِعُوا تَأْذِيْنَ ابن أم مكتوم" [١].
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٦٢٠"، ومسلم "١٠٩٢"، والترمذي "٢٠٣"، والنسائي "٢/ ١٠"، والدارمي "[١]/ ٢٦٩"، وأحمد "٢/ ٩ و ١٢٣" من طريق عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، به.
٤١٢٧- أبو عمرو الداني ١:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ المُقْرِئُ الحَاذِقُ عَالِمُ الأَنْدَلُسِ أَبُو عَمْرٍو؛ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدِ بنِ عُمَرَ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ ثُمَّ الدَّانِي وَيُعْرَف قَدِيْماً بِابْنِ الصَّيْرَفِيِّ مُصَنِّفُ "التَيْسِيْر" وَ "جَامِع البَيَانِ" وَغَيْر ذَلِكَ.
ذكر أَنَّ وَالِدَهُ أَخْبَرَهُ أَن مولدِي فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة فَابْتدَأْتُ بِطَلَب العِلْم فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَرحلتُ إِلَى المَشْرِق سَنَة سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ فَمَكَثْتُ بِالقَيْرَوَان أربعة
[١] ترجمته في الصلة لابن بشكوال "٢/ ٤٠٥"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "١٢/ ١٢٤"، وتذكرة الحفاظ "٣/ ترجمة ١٠٠٦"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ٥٤"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ٢٧٢".