سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٤٥
٤٠٤٢- الفارسي ١:
الشَّيْخُ الأَمِيْنُ الجَلِيْلُ، مُسْنِدُ الدِّيَارُ المِصْرِيَّةِ، أَبُو القَاسِمِ، عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ بن أَحْمَدَ بنِ عِيْسَى، الفَارِسِيُّ، ثُمَّ المِصْرِيُّ.
شَيْخٌ مُعَمَّرٌ عَالِي الرِّوَايَةِ، مُكْثِرٌ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بنِ النَّاصِحِ المُفَسِّرِ، وَالقَاضِي أَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَيُّوَيْه، وَالحَسَنِ بنِ رَشِيْقٍ، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ البَغْدَادِيِّ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: سَهْلُ بنُ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو صادق مرشد ابن يَحْيَى المَدِيْنِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أحمد الرازي، وآخرون.
قَالَ الرَّازِيُّ فِي "مَشْيَخَتِهِ": سَمِعْتُ عَلَيْهِ سِتِّيْنَ جُزْءاً أَوْ أَزْيَدَ. تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ نُصَيْرٍ المُفِيْدُ، أَخْبَرَنَا رَوَاجٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَسْكَرَ المَخْزُوْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُرْشِدُ بنُ يَحْيَى المَدِيْنِيُّ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الفَسَوِيُّ سَنَةَ ٤٤١ أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، حَدَّثَنَا أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الوَكِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: مَنْ لَمْ يُصَلِّ فَلاَ دِيْنَ لَهُ.
وَمَاتَ فيها أبو علي الحسن بن علي بن محمد الشَّامُوْخِيُّ بِالبَصْرَةِ، وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بكرٍ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ، وَالمُسْنِدُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ بنِ سَعْدَانَ بِدِمَشْقَ، وَالمُحَدِّثُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ علي بن محمد بن صخر الأزدي.
١ ترجمته في العبر "٣/ ٢٠٢"، وحسن المحاضرة للسيوطي "١/ ٣٧٤".
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّرَّاحُ الوَكِيْلُ قَالَ: رَأَيْتُ المَلِكَ أَبَا طَاهِرٍ بنَ بُوَيْه قَائِماً بين يدي الشيخ أبي الحسن يومىء بِالجُلُوسِ، فَيَأْبَى.
ثُمَّ سَرَدَ لَهُ ابْنُ المُجْلِي كَرَامَاتٍ مِنْهَا شُهُوْدُهُ عَرَفَةَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ، وَمِنْهَا ذَهَابُهُ إِلَى مَكَّةَ، فَطَافَ، وَرَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ بنُ الخَلاَّل، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ الهمداني، أخبرنا السلفي: سَمِعْتُ جَعْفَراً السَّرَّاجَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي الحَسَنِ القَزْوِيْنِيِّ ثَوباً رَقيقاً، فَخَطَرَ لِي: كَيْفَ مِثْلُهُ فِي زُهدِه يَلبَسُ هَذَا؟ فَنَظَرَ فِي الحَالِ إِلَيَّ، وَقَالَ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} [الأَعْرَافُ:٣٢] . وَحَضرْتُ عِنْدَهُ يَوْماً لِلسَّمَاعِ إِلَى أَنْ وَصلَتِ الشَّمْسُ إِلَيْنَا، وَتَأَذَّينَا بِحَرِّهَا، فَقُلْتُ فِي نَفسِي: لَوْ تَحَوَّلَ الشَّيْخُ إِلَى الظِّلِّ. فَقَالَ فِي الحَالِ: {قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا} [التَّوْبَةُ: ٨١] .
وَمَاتَ مَعَ القَزْوِيْنِيِّ فِي سَنَةِ ٤٤٢ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ التَّوَّزِيُّ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ أَبُو القَاسِمِ عُمَرُ بنُ ثَابِتٍ الثَّمَانِيْنِيُّ؛ صَاحِبُ ابْنِ جِنِّيٍّ، وَالوَاعِظُ أبو طاهر محمد بن علي بن محمد العَلاَّفُ، وَأَبُو القَاسِمِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَحْمَدَ بن فاذويه.