سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٦٣
صاحب حلب، الصليحي:
٤٢٦٤- صاحب حلب ١:
الملك عز الدولة محمود بن المَلِكِ صَالِحِ بنِ مِرْدَاسٍ الكِلاَبِيُّ.
تَسَلَّم حلبَ مِنْ عَمِّه عطيةَ، فَوَلِيهَا عشر سِنِيْنَ، وَكَانَ شُجَاعاً مَهِيْباً جَوَاداً، يُدَارِي الدَّوْلَتين، المِصْرِيَّة وَالبَغْدَادِيَّة.
وَلابْنِ حَيُّوس فِيْهِ مدَائِح.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَتَملك ابْنُه الأَمِيْر نَصْر وأم نصر هِيَ بِنْتُ الْملك العَزِيْز بن جَلاَل الدَّوْلَة بن بُوَيه. فَقُتِل نَصْر بَعْدَ سَنَةٍ بِظَاهِر حلب.
٤٢٦٥- الصليحي ٢:
صَاحِبُ اليَمَنِ، كَانَ أَبُوْهُ مِنْ قُضَاةِ اليَمَنِ، وَهُوَ المَلِكُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ.
دَار بِهِ دَاعِي البَاطِنِيَّة عَامِرٌ الزَّوَاخِي حَتَّى أَجَابَهُ وَهُوَ حَدَثٌ فَتفرسَ بِهِ عَامِرٌ النَّجَابَةَ وَقِيْلَ: ظفر بِحلْيته فِي كِتَابِ الصُّور فَأَطلعه عَلَى ذَلِكَ وَشوَّقه وَأَسَرَّ إِلَيْهِ أُمُوْراً ثُمَّ لَمْ يَنْشَب عَامِرٌ أَن هلك فأوصى بكتبه لعلي فَعكَفَ عَلَى الدّرس وَالمُطَالعَة وَفقُه وَتَميَّز فِي رَأْي العُبَيْدِيَّة وَمَهَر فِي تَأْويلاَتهم، وَقَلْبِهم لِلحَقَائِق. وَهُوَ القَائِلُ:
أَنْكَحْتُ بِيضَ الهِنْدِ سُمْرَ رِمَاحِهِم ... فَرُؤُوْسهُم عِوَضَ النِّثَارِ نِثَارُ
وَكَذَا العُلَى لاَ يُسْتَباحُ نِكَاحُهَا ... إِلاَّ بِحَيْثُ تُطَلَّقُ الأَعَمَارُ
ثُمَّ صَارَ يَحُجُّ بِالنَّاسِ عَلَى طَرِيْق السرَاة خَمْسَ عشرة سنة، وكان الناس يقولون له:
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٨/ ٣٠٠"، والعبر "٣/ ٢٦٦"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ١٠٠"، وشذرات الذهب لابن العماد "٣/ ٣٢٩".
٢ ترجمته في الأنساب للسمعاني "٨/ ٨٧"، واللباب لابن الأثير "٢/ ٢٤٦"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ٤١١"، وتاريخ ابن خلدون "٤/ ٢١٤"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٥/ ٥٨".