سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٨
حَنْبَل، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بنُ خَالِد، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَضَى أَنَّ الخَرَاجَ بِالضَّمَانِ" [١]. هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ غريب.
قَرَأْتُ عَلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيّ: أَخْبَرَكُم جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلَّكَوَيْه، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ شَيْبَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو قَتَادَةَ البَدْرِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إلى الله؟ قال: "أنفع الناس للناس" [٢].
[١] حسن لغيره: أخرجه الشافعي "٢/ ٧٤" "بدائع المنن"، وأحمد "٦/ ٨٠ و١١٦"، وأبو داود "٣٥١٠"، والترمذي بإثر حديث "١٢٨٥" وابن ماجه "٢٢٤٣" والدارقطني "٣/ ٥٣"، والطحاوي "٤/ ٢١-٢٢ و٢٢"، والحاكم "٢/ ١٤-١٥ و١٥"، والبغوي "٢١١٨" من طرق عن مسلم بن خالد الزنجي، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته مسلم بن خالد، فإنه سيء الحفظ، وأخرجه أبو داود "٣٥٠٨"، و"٣٥٠٩"، والترمذي "١٢٨٥"، والنسائي "٧/ ٢٥٤-٢٥٥" وأحمد "٦/ ٩٤ و١٦١ و٢٠٨"، من طرق عن ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة، به.
قلت: إسناده ضعيف، مخلد بن خفاف، مجهول، لذا قال الحفاظ في "التقريب": "مقبول"، ووثقه ابن حبان على عادته في توثيق المجاهيل. لكن الحديث يرتقى لمرتبة الحسن بمجموع طريقيه والله أعلم.
[٢] حسن لغيره: أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٢/ ١٣٦٤٦"، وابن عساكر في "تاريخه" "١٨/ ١/ ٢" من طريق عبد الرحمن بن قيس الضبي حدثنا سكين بن سراج، حدثنا عمرو بن دينار، عن ابن عمر أن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال: يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "أحب الناس إلى الله -تعالى- أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله -تعالى- سرور يدخله على مسلم، أو يكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد -يعني مسجد المدينة- شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام".
قلت: إسناده ضعيف جدا، فيه سكين بن سراج، قال البخاري: منكر الحديث. وقد اتهمه ابن حبان.
والعلة الثانية: عبد الرحمن بن قيس بن الضبي، متروك كذبه أبو زرعة وغيره كما قال الحافظ في "التقريب".
لكن جاء الحديث بإسناد آخر: أخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" "ص٨٠ رقم٣٦"، وابن عساكر "١١/ ٤٤٤/ ١" من طرق عن بكر بن خنيس، عن عبد الله بن دينار، عن بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- كذا قال ابن أبي الدنيا. أما ابن عساكر فقال: عن عبد الله بن عمر قال: قيل يا رسول الله من أحب الناس إلى الله ... " الحديث.
قلت: إسناده حسن، بكر بن خنيس، صدوق له أغلاط كما قال الحافظ في "التقريب". وعبد الله بن دينار ثقة من رجال الشيخين.