سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٣٤
وَفِيْهَا، أَي سنَة ٦٩: سَلْطَنَ الطَّائِعُ عَضُدَ الدَّوْلَة. وَبَلَّغَهُ أَقصَى الرُّتَب، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ أُمُورَ الرَّعيّة شَرْقاً وَغَرْباً، وَعَقَدَ بِيَدِهِ لَهُ لوَاءْين، وَزَادَ فِي أَلقَابه "تَاج الملَة".
وَتَزَوَّجَ الطَّائِعُ بِبِنْتِهِ على مائة ألف دينار.
وَفِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ: رَجَعَ عضُد الدَّوْلَة مِنْ هَمَذَان، فَخَرَجَ الطَّائِع لِتَلَقِّيه، أُكره عَلَى ذَا، وَمَا جَرَتَ عَادَةٌ لخَلِيْفَةٍ بِهَذَا.
وَفِي سَنَةِ إِحْدَى، وَقَعَ حَرِيْق عَظِيْمٌ بِبَغْدَادَ. وَذهبتِ الأَمْوَال.
وَفِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ: مَاتَ السُّلْطَانُ عَضُدُ الدَّوْلَة، وَالسيِّدَةُ المحُجَّبَة سَارَة أُخْت المُقْتَدِر، وَقَدْ قَاربت التِّسْعِيْنَ. وَلَطمُوا أَيَّاماً فِي الأَسوَاق عَلَى العَضُد، وَتَمَلَّكَ ابْنُهُ صَمصَامُ الدَّوْلَة.
وَفِي سَنَةِ ٣٧٧: تَهَيَّأَ العَزِيْزُ لِغَزْو الرُّوْمِ، فَأُحْرِقَتْ مرَاكبُهُ فَغَضِبَ، وَقَتَلَ مَائَتَي نَفْس اتَّهمهُم. ثُمَّ وَصَلَت رسُل طَاغيَةِ الرُّوْمِ بهديَّةٍ، تطلُبُ الهُدنَة، فَأَجَابَ بِشَرْط أَنْ لاَ يبقَى فِي مَمْلَكَتهمْ أَسيرٌ، وَبأَن يخطبُوا للعَزِيْزِ بِقُسْطَنْطِينِيَّة فِي جَامِعِهَا. وَعُقِدَت سَبْعَة أَعْوَام.
وَمَاتَ مُتَوَلِّي إِفْرِيْقِيَة يُوْسُفُ بُلّكِين، وَقَامَ ابْنُهُ المَنْصُوْر، وَبَعَثَ تقَادم إِلَى العَزِيْز قيمتُها أَلف أَلف دِيْنَار.
واشْتَدَّ القَحْطُ بِبَغْدَادَ. وَابتيعت كَارَة الدقيق بمائتين وستين درهمًا.
وَغلَبَ شَرَفُ الدَّوْلَة عَلَى بَغْدَادَ، وَقَبَضَ عَلَى أَخِيْهِ الصَّمْصَام.
وَفِي سَنَةِ ٣٨١: عُزِلَ مِنَ الخِلاَفَة الطَّائِعُ، وَوَلِيَ القَادِرُ.
وفِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ: فِي رَمَضَانَ مَاتَ العَزِيْز بِبِلْبِيس فِي حمَّام مِنَ القُولَنج، وَعمره اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً وَأَشهر. وقام ابنه الحاكم الزنديق.
٢٩١٥- الحاكم ١:
صَاحِبُ مِصْرَ الحَاكِمُ بِأَمرِ الله، أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُوْرُ بنُ العَزيز نزَار بنِ المُعزِّ مَعَدِّ بن المنصور إسماعيل بن القائم محمد ابن المَهْدِيّ، العُبَيْديُّ المِصْرِيُّ الرَّافضيُّ، بَلِ الإِسْمَاعِيْلِيُّ الزِّنديق المدَّعِي الرُّبُوبِيَّة. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وثلاث مائة.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٧/ ٢٩٧"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٥/ ترجمة ٧٤٢"، والعبر "٣/ ١٠٤"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٤/ ١٧٦"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٣/ ١٩٢".