سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٥
حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ بنُ سُرَيْج، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ إِشكَاب، حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ ذرّ، حَدَّثَنَا أَبُو الرُّصَافَة البَاهِلِيُّ مِنْ أَهْلِ الشَّام: أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ حَدَّثَ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ، قَالَ: "مَا مِنِ امرِئٍ تَحْضُرُهُ صَلاَةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيَتَوَضَّأُ عِنْدَهَا، فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ، ثُمَّ يُصَلِّي فَيُحْسِنُ الصَّلاَةَ إلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ بِهَا مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا مِنْ ذُنُوبِه"[١].
وَبِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ سُرَيْج: حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيّ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ رَبِيْعَةَ الرَّأْي، عَنْ يَزِيْدَ مَوْلَى المُنْبَعث، عَنْ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ اللُّقَطَةِ؟ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلاَّ فاستنفقها" [٢].
[١] صحيح لغيره: أخرجه أحمد "٥/ ٢٦٠" حدثنا روح، حدثنا عمر بن ذر، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته أبو الرصافة الباهلي، فإنه مجهول، لكن للحديث شاهد عن عثمان قال: والله لأحدثكم حديثا والله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه إني سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "لا يتوضأ رجل فيحسن وضوءه ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة التي تليها".
أخرجه البخاري "١٦٠"، ومسلم "٢٢٧" "٦" من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب: ولكن عروة يحدث عن حمران أنه قال: فلما توضأ عثمان قال: فذكره.
وقال عروة: الآية: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ} [البقرة: ١٥٩] ، واللفظ لمسلم.
[٢] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه مالك "٢/ ٧٥٧"، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي "٢/ ١٣٧"، والبخاري "٢٣٧٢" و"٢٤٢٩"، ومسلم "١٧٢٢"، وأبو داود "١٧٠٥"، والطحاوي "٤/ ١٣٤" وابن الجارود "٦٦٦"، والطبراني في "الكبير" "٥٢٥٠"، والبيهقي "٦/ ١٨٥ و١٨٦ و١٩٢"، والبغوي "٢٢٠٧" عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن اللقطة؟ فقال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها، وإلا فشأنك بها" قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب. قال: فضالة الإبل؟ قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها" واللفظ لمسلم.
وأخرجه عبد الرزاق "١٨٦٠٢"، والحميدي "٨١٦"، وابن أبي شيبة "٦/ ٤٥٦"، وأحمد "٤/ ١١٧"، والبخاري "٩١" و"٢٤٢٧"، "٢٤٢٨"، و"٢٤٣٦" و"٢٤٣٨" و"٦١١٢"، ومسلم "١٧٢٢"، وأبو داود "١٧٠٤"، والترمذي "١٣٧٢"، والطحاوي "٤/ ١٣٤"، وابن الجارود "٦٦٧"، والطبراني "٥٢٤٩" و"٥٢٥٢" و"٥٢٥٣" و"٥٢٥٧"، والدارقطني "٤/ ٢٣٥ و٢٣٦"، والبيهقي "٦/ ١٨٥ و١٨٩ و١٩٢ و١٩٧"، والبغوي "٢٢٠٨" من طرق عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، به.
وقوله: اعرف عفاصها: العفاص: هو الوعاء الذي يكون فيه النفقة، إن كان من جلد أو من خرقة أو غير ذلك.
والوكاء: يعني الخيط الذي تشد به.