سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٨
أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَأَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الصَّيْدَلاَنِيّ: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ الجوزدانية، أخبرنا محمد ابن عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَلِيٍّ الجَارودِي، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَفْص، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ طهمان، عن سماك، عن عبد الله بن عَمِيرَة، عَنِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس، عَنِ العَبَّاس قَالَ: مرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُوْنَ مَا هَذَا؟ " قُلْنَا: السّحَاب. قَالَ: "وَالمُزْنُ"، قَالُوا: وَالمُزْنُ. قَالَ: "أَوِ العنَان". قُلْنَا: أَوِ العنَان. فَقَالَ: "هَلْ تَدرُوْنَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ " قُلْنَا: لاَ. قَالَ: "إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ، أَوْ ثِنْتَيْن، أو ثلاث وسبعين سنة ... " الحديث[١].
[١] ضعيف: أخرجه أحمد "١/ ٢٠٦"، وابن طهمان في "مشيخته" "١٨"، وأبو داود "٤٧٢٤" و"٤٧٢٥"، والترمذي "٣٣٢٠"، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في "العرش" "١٠"، وأبو يعلى "٦٧١٣"، والحاكم "٢/ ٥٠١"، وابن أبي عاصم في "السنة" "٥٧٧"، وابن خزيمة في "التوحيد" "ص١٠١-١٠٢"، واللالكائي في "شرح أصول الأعتقاد" "٣/ ٣٨٩-٣٩٠"، والآجري في "الشريعة" "ص٢٩٢-٢٩٣"، والبيهقي في "الأسماء والصفات" "ص٣٩٩"، والجوزقاني في "الأباطيل المناكير" "١/ ٧٧-٧٨" من طريق سماك بن حرب؛ عن عبد الله بن عَمِيرَة، عَنِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس، عَنِ العَبَّاس بن عبد المطلب به، وتمامه: "قال هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: بينهما مسيرة خمس مائة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمس مائة سنة، وكثف كل سماء خمس مائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال، بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله -تبارك وتعالى- فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء".
قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عميرة، فيه جهالة. وقال البخاري: لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس. وتتمة متنه حيث ذكر الأوعال، فيه نكارة حيث شبه الملائكة بالتيوس كما أنه عند أكثر من أخرجه ذكر الأظلاف والركبة مؤنثة، وهذا منكر في حق الملائكة. وقد خرجت هذا الحديث في كتابنا "بغية المستفيد في تحقيق وتخريج تيسير العزيز الحميد" ط. عالم الكتب البيروتية "ص٦٣٦"، وهو مطبوع بهامش "تيسير العزيز الحميد" تقبله الله بأسمائه وصفاته وسائر أعمالنا وأكثر بها النفع إلى يوم الدين إنه سميع مجيب.