سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩٤
٢٧٨٢- أبو الفتح الفضل بن جعفر ١:
ابن مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى بنِ الحَسَنِ بنِ الفُرَاتِ، ويُعْرَفُ: بِابْنِ حِنْزَابَةَ؛ وَهِيَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ، رُوْمِيَّةٌ.
كَانَ كَاتِباً بَارِعاً، دَيِّناً، خَيِّراً، اسْتَوزَرَهُ المُقْتَدِرُ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ، إِلَى أَنْ قُتِلَ المُقْتَدِرُ، وَاسْتُخلِفَ القَاهرُ، فَوَلاَّهُ الدَّوَاوِيْنَ، فَلَمَّا وَلِيَ الرَّاضِي، وَلاَّهُ الشَّامَ، ثُمَّ إِنَّ الرَّاضِي قَلَّدَهُ الوِزَارَةَ سَنَةَ "٣٢٥"، وَهُوَ مُقِيْمٌ بِحَلَبَ، فَوَصَلَ إِلَى بَغْدَادَ، وَوَزَرَ مُدَيدَةً، ثُمَّ رَأَى اضْطِرَابَ الأُمُورِ، وَاسْتِيلاَء ابْنِ رَائِقٍ، فَأَطمَعَ ابْنَ رَائِقٍ فِي أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ الأَمْوَالَ مِنْ مصر والشام، وَاسْتَخلَفَ بِالحَضْرَةِ أَبَا بَكْرٍ النّفرِيَّ، وَسَارَ فَأَدرَكَهُ أَجَلُهُ بِالرَّمْلَةِ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً. وَهُوَ وَالِدُ المُحَدِّثِ وَزِيْرِ مِصْرَ: أَبِي الفَضْلِ جعفر بن حنزابة.
١ ترجمته في العبر "٢/ ٢٠٨"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ٤٢٤"، وشذرات الذهب لابن العماد "٢/ ٣٠٩".
الصيمري والأخفش:
٢٧٨٣- الصيمري:
شَيْخُ المُعْتَزِلَةِ، العَلاَّمَةُ، صَاحِبُ المُصَنَّفَاتِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الصَّيْمَرِيُّ. عِدَادُه فِي مُعْتَزِلَةِ البَصْرِيِّيْنَ.
أَخَذَ عَنْ: أَبِي عَلِيٍّ الجُبَّائِيِّ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ رِئَاسَةُ الكَلاَمِ بَعْدَ الجُبَّائِيِّ، وَكَانَ شَيْخاً مُسِنّاً ذَكِيّاً. لَهُ: كِتَابٌ كَبِيْرٌ فِي الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الرِّيْوَنْدِيِّ، وَكِتَابُ "المَسَائِلِ"، وَغَيْرُ ذلك.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس عشرة وثلاث مائة.
٢٧٨٤- الأخفش ١:
العَلاَّمَةُ النَّحْوِيُّ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ الفَضْلِ البَغْدَادِيُّ. وَالأَخْفَشُ: هُوَ الضَّعِيْفُ البَصَرِ، مع صغر العين.
لازم ثعلبًا والمبرد، وبرع في العربية، روما أَظُنُّهُ صَنَّفَ شَيْئاً، وَهَذَا هُوَ الأَخْفَشُ الصَّغِيْرُ.
رَوَى عَنْهُ: المُعَافَى الجَرِيْرِيُّ، وَالمَرْزُبَانِيُّ، وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ مُوَثَّقاً.
وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ الرُّوْمِيِّ وَحشَةٌ، فَلاِبْنِ الرُّوْمِيِّ فِيْهِ هَجوٌ فِي مَوَاضِعَ مِنْ دِيْوَانِهِ، وَكَانَ هُوَ يَعْبَثُ بِابْنِ الرُّوْمِيِّ، وَيَمُرُّ بِبَابِهِ، فَيَقُوْلُ كَلاَماً يَتَطَيَّرُ مِنْهُ ابْنُ الرُّوْمِيِّ، وَلاَ يَخْرُجُ يَوْمَئِذٍ.
وَقَدْ سَارَ الأَخْفَشُ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، فَأَقَامَ إِلَى سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدِمَ إِلَى حَلَبَ، وغيره أوسع في الآداب منه.
١ ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "٦/ ٢١٤"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "١٣/ ٢٤٦"، ووفيات الأعيان "٣/ ترجمة ٤٣٧"، والعبر "٢/ ١٦٢"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "٣/ ٢١٩"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٢٧٠".