سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤٩
٢٨٤٧- الطوسي ١:
الإِمَامُ الحَافِظُ الثِّقَةُ الرَّحَّالُ، أَبو عَلِيٍّ الحسنُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ، المُلَقَّبُ: بِكَرْدُوشٍ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ أَسْلَمَ، وَإِسْحَاقَ الكَوْسَجَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ هَاشِمٍ، وَأَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ، وَبُندَاراً، وزَيْدَ بنَ أَخْزَمَ، وَالزُّبَيْرَ بنَ بَكَّارٍ -سَمِعَ مِنْهُ كِتَابَ "النَّسَبِ"، وَعَدَداً كَثِيْراً سِوَى هَؤُلاءِ.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُعْلُوْكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ البُسْتِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: شَيْخُهُ أَبُو حاتم الرازي حكايات، وحدث بهراة، وبقزوين.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: سَمِعْتُ عَلَى عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ: وَلَهُ تَصَانِيْفُ تَدُلُّ عَلَى عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِهَذَا الشَّأْنِ.
قُلْتُ: وَحَدَّثَ عَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَقَالَ: تَكَلَّمُوا فِي رِوَايَتِهِ لِكِتَابِ "النَّسَبِ" لِلزُّبَيْرِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِيْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ العَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ -بِهَرَاةَ فِي مَجْلِسِ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدٍ- حَدَّثَنَا حَيْدُوْنُ ابن عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا صِلَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ الفَرَزْدَقِ الشَّاعِرِ، قَالَ: رَأَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَدَمَيَّ، فَقَالَ: يَا فَرَزْدَقُ، إِنِّيْ أَرَى قَدَمَيْكَ صَغِيْرَتَيْنِ، فَاطلُبْ لَهُمَا مَوْضِعاً فِي الجَنَّةِ. قُلْتُ: إِنَّ لِي ذُنُوباً كَثِيْرَةً. قَالَ: لاَ تَأْسَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "إِنَّ بِالمَغْرِبِ بَاباً مَفْتُوْحاً لِلتَّوْبَةِ، لاَ يُغْلَقُ حتى تطلع الشمس من مغربها" [٢].
وَلأَبِي عَلِيٍّ مُصَنَّفٌ فِي الأَحْكَامِ.
قَالَ صَالِحٌ الهَمَذَانِيُّ: سَمِعَ مِنْهُ عَامَّةُ أَصْحَابنَا كِتَابَهُ الَّذِي فِي الأَحْكَامِ. وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبِي، وَسَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْهُ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِشَيْءٍ. وَبَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ كَانَ يُجْمِلُ القَوْلَ فِيْهِ.
١ ترجمته في تاريخ جرجان "١٤٣"، وتاريخ أصبهان "١/ ٢٦٢"، والإكمال لابن ماكولا "٧/ ١٦٩"، وتذكرة الحفاظ "٣/ ترجمة ٧٨٠"، وميزان الاعتدال "١/ ٥٠٩"، ولسان الميزان "٢/ ٢٣٢"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٢/ ٢٦٤".
[٢] حسن: وهذا إسناد ضعيف جدا، فيه علتان: الأولى: صلة بن سليمان العطار، أبو زيد الواسطي، قال يحيى: ليس بثقة. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: يترك حديثه عن ابن جريج وشعبة. وذكر الذهبي أحاديث من مناكيره في ترجمته في "الميزان". العلة الثانية: الفرزدق الشاعر، واسمه غالب بن همام، ضعفه ابن حبان، فقال: كان قذافا للمحصنات فيجب مجانبة روايته.
والحديث أخرجه بنحوه الترمذي "٣٥٣٥" و"٣٥٣٦" من طريق عاصم بن النجود، عن زر بن حُبيش عن صفوان بن عسال المرادي، به في حديث طويل.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: إسناده حسن، فيه عاصم بن أبي النجوم، وهو صدوق كما قال الحافظ في "التقريب".