سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٣
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَزِيْدَ الْعدْل: كَانَ ابْنُ سُفْيَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ.
وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ مِنَ العُبَّاد الْمُجْتَهدين الملاَزمِين لمُسْلِم، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ شُعَيْب يَقُوْلُ: تُوُفِّيَ ابْنُ سُفْيَانَ عَشِيَّة الاثْنَيْن، وَدُفِنَ يَوْمَئِذٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ، رَحِمَهُ اللهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ بنُ عَسَاكِر، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِر، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الأَدِيْب، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الفَقِيْه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُفْيَان، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إن مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً" [١]. غَرِيْبٌ فردٌ دَار عَلَى الأشج، وقد حدث به عنه أبو زرعة الرازي.
[١] صحيح: أخرجه الترمذي "٢٨٤٤"، من طريق أبي سعيد الأشج، به.
وأخرجه البخاري "٦٤١٥"، وأبو داود "٥٠١٠"، من حديث أبي بن كعب، به.
٢٧٢٣- الكعبي ١:
العَلاَّمَةُ، شَيْخُ المُعْتَزِلَة، أَبُو القَاسِمِ عَبْد اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَحْمُوْد البَلْخِيُّ، المَعْرُوْف: بِالكَعْبِيِّ، مِنْ نُظَرَاء أَبِي عَلِيٍّ الجُبَائِيّ، وَكَانَ يَكْتُبُ الإِنشَاء لبَعْض الأُمَرَاء وَهُوَ أَحْمَد بن سَهْل مُتَوَلِّي نَيْسَابُوْر، فثَار أَحْمَد، وَرَام الْملك، فَلَمْ يتمَّ لَهُ، وَأُخذَ الكَعْبِيّ، وَسُجن مُدَّة، ثُمَّ خلصه وزير بغداد علي ابن عِيْسَى، فَقَدم بَغْدَاد، وَنَاظر بِهَا.
وَله مِنَ التَّصَانِيْف كِتَاب "المقَالاَت"، وَكِتَاب "الغُرَر"، وَكِتَاب "الاسْتدلاَل بِالشَّاهد عَلَى الغَائِب"، وَكِتَاب "الجَدَل"، وَكِتَاب "السُّنَّة وَالجَمَاعَة"، وَكِتَاب "التَّفْسِيْر الكَبِيْر"، وَكِتَاب فِي الرَّد عَلَى متنبِئٍ بِخُرَاسَانَ، وَكِتَاب فِي النَّقض عَلَى الرَّازِيّ فِي الفَلْسَفَة الإِلهيَّة، وَأَشيَاء سِوَى ذَلِكَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْم: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ شَعْبَان سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. كَذَا قال: وصوابه: سنة تسع وعشرين، وسيعاد.
[١] ترجمته في الفصل في الملل والنحل "٤/ ٢٠٣"، وتاريخ بغداد "٤/ ٣٨٩"، والمنتظم لابن الجوزي "٦/ ٢٣٨"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "٣/ ترجمة ٣٣٠"، والعبر "٢/ ١٧٦"، ولسان الميزان "٣/ ٢٥٥"، وشذرات الذهب "٢/ ٢٨١".