المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٧٢
١٤٦ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ الأَبِيوَرْدِيُّ الصُّوفِيُّ الْمُحَدِّثُ أَحَدُ مَنْ يُتَبَرَّكُ بِهِ غَايَةً لِوَرَعِهِ وَاحْتِيَاطِهِ وَقِلَّةِ اخْتِلاطِهِ وَإِيثَارِهِ الْخَلْوَةَ وَزِيَارَةَ الْقُبُورِ وَإِيصَالَ الْخَيْرِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ وَالْوَعْظَ وَالأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَكَانَ الزُّوَّارُ يَخْتَلِفُونَ إِلَيْهِ جَمَعَ (الأَرْبَعِينَ) وَالأَجْزَاءَ وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ وَإِتْقَانٌ وَحَصَّلَ كَثِيرًا مِنَ الْمَسَانِيدِ، وَلَهُ حَظٌّ وَافِرٌ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ وَالْقِرَاءَاتِ إِلَى أَنْ مَضَى رَحِمَهُ اللَّهُ، عَشِيَّةَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَحُمِلَ بَكْرَةِ الْعِيدِ إِلَى الْمُصَلَّى سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِ مِائَةٍ وَدُفِنَ بِرَأْسِ الْمَيْدَانِ عَلَى الْمَجْلَةِ عِنْدَ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي الْخَطِيبُ صَاعِدُ بْنُ مَنْصُورٍ بَعْدَ الصَّلاةِ وَالْخُطْبَةِ.
١٤٧ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَبُو عَدِيٍّ الأَبِيوَرْدِيُّ، سَمِعَ مِنَ: النَّصْرَوِيِّ، وَابْنِ مَسْرُورٍ، وَابْنِ عَلِّيكٍ، وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ بِبَغْدَادَ، وَكَانَ قَلِيلَ الرِّوَايَةِ، وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
١٤٨ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو جَعْفَرٍ الْجَوْزَقِيُّ، مَسْتُورٌ، مُشْتَغِلٌ بِنَفْسِهِ، يَكْتَسِبُ بِالْوِرَاقَةِ، كَتَبَ الْكَثِيرَ لِلنَّاسِ.
سَمِعَ ابْنَ مَسْرُورٍ وَالْكَنْجَرُوزِيَّ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ.
١٤٩ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيِّ، شَيْخٌ صَالِحٌ، مُقْبِلٌ سَلِيمُ النَّفْسِ، يُورِقُ وَيَأْكُلُ مِنْ كَدِّ يَدِهِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ فِي أَيَّامِ أَبِيهِ مِنَ ابْنِ مَسْرُورٍ وَأَقْرَانِهِ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَنُقِلَ إِلَى نَاحِيَةِ بَيْهَقَ، وَدُفِنَ بِجَنْبِ أَبِيهِ.
١٥٠ - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو جَعْفَرٍ -[٧٣]- الْهَمَذَانِيُّ.
قَدِمَ نَيْسَابُورَ شَابًّا، وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ زَكَرِيَّا وَعُثْمَانَ الْمَحْمِيِّ وَابْنِ رَاشِدٍ، وَابْنِ خَلَفٍ، وَاسْتَوْفَى أَكْثَرَ كُتُبِ السُّلَمِيِّ، وَنَزَلَ خَانِقَاةَ التَّيْمُلِيِّ مَعَ الْمُتَصَوِّفَةِ، وَكَانَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ، وَأَكْثَرَ مَا سَمِعَهُ بِقِرَاءَاتِهِ، وَخَرَجَ إِلَى طُوسَ، وَإِلَى هَرَاةَ وَاخْتَصَّ بِالأَنْصَارِيَّةِ بِهَا لِمَيْلِهِ إِلَى الظَّاهِرِيَّةِ، وَالْعَقِيدَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِأَهْلِ هَمَذَانَ وَهَرَاةَ، عَادَ إِلَى هَمَذَانَ وَسَمِعْتُ أَنَّهُ صَارَ مِنْ شُيُوخِهِمْ يَعْقِدُ مَجْلِسَ الْوَعْظِ وَيَنْشُرُ مَا جَمَعَهُ فِي الْغُرْبَةِ.
سَمِعَ بِقِرَاءَتِنَا وَسَمِعْنَا بِقِرَاءَتِهِ، وَلَسْتُ أُبْعِدُ أَنَّا سَمِعْنَا مِنْهُ شَيْئًا.