المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ١٥٠
٣٣٢ - إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ الإِبْرِيمِيِّ أَبُو عُثْمَانَ، مَسْتُورٌ، ثِقَةٌ، صَالِحٌ، يَقْعُدُ عَلَى حَانُوتِهِ فِي سُوقِ الْمَنَادِيلِيِّينَ، سَلِيمُ الْجَانِبِ مُشْتَغِلٌ بِمَا يَعْنِيهِ، مُلازِمٌ لِحِرْفَتِهِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الْقَاسِمِ السَّرَّاجِ، وَالْحِيرِيِّ، وَالصَّيْرَفِيِّ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدَانَ، وَأَبِي عَلِيٍّ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الإسفرايِنِيِّ، تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ الثَّامِنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
٣٣٣ - إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُونٍ الْفَرَائِضِيُّ الْقَاضِي، أَبُو الْقَاسِمِ السُّبَيْسِتِيُّ، مَسْتُورٌ، فَاضِلٌ، ثِقَةٌ، مِنْ مَشَاهِيرِ مَشَايِخِ النَّوَاحِي، كَانَ يَدْخُلُ الْبَلَدَ أَحْيَانًا وَيَسْمَعُ مِنْهُ وَيَعُودُ إِلَى سُبَيْسِتَ وَهِيَ مَرْحَلَةٌ عَلَى طَرِيقِ خُرَاسَانَ، يَسْمَعُ مِنْهُ كُلُّ مَنْ يَجْتَازُ بِهَا مِنَ الصَّادِرِينَ وَالْوَارِدِينَ وَرُبَّمَا كَانَ يَضِيفُهُمْ، وَلَهُ بَيْتٌ وَأَعْقَابٌ مِنْ ذَوِي الْفَضْلِ، وَكَانَ هُوَ فِي نَفْسِهِ نَقِيَّ الْجَيْبِ، سَلِيمَ الصَّدْرِ، مِنَ الطَّبَقَةِ الْقَدِيمَةِ، ذَا مُرُوءَةٍ وَتَجَمُّلٍ وَثَرْوَةٍ، عُمِّرَ طَوِيلا، وَكَانَ عِنْدَهُ إِسْنَادُ أَصْحَابِ الأَصَمِّ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ وَالأَحْفَادُ وَلَحِقَتْ بَرَكَةُ عُمْرِهِ الطَّوِيلِ فِي الطَّاعَةِ أَخْلافَهُ حَتَّى نَالُوا الدَّرَجَاتِ السَّنِيَّةِ وَرُزِقُوا فِي الدُّنْيَا الأَسْبَابَ الْهَنِيَّةَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بِنَيْسَابُورَ فِي دَارِ ابْنِهِ الْعَمِيدِ مَسْعُودٍ مَجْذُومًا مِنَ الأَكَابِرِ لهم عمره وَالطَّبَقَةُ يَزْدَحِمُونَ عَلَى السَّمَاعِ مِنْهُ، فَقَرَأْنَا عَلَيْهِ جُزْءًا مِنْ أَحَادِيثِ الْقَاضِي، وَتُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ رَجَعَ إِلَى سُبَيْسِتَ فِي أَوَاخِرِ صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِ مِائَةٍ.