المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٣٠
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ
وَهُمُ الَّذِينَ عَلا إِسْنَادُهُمْ بَعْدَ انْقِرَاضِ أَصْحَابِ الأَصَمِّ، وَإِنَّا جَعَلْنَا إِسْنَادَ الأَصَمِّ مِعْيَارًا لِمَا مَهَّدْنَا مِنَ الطَّبَقَاتِ الثَّلاثِ وَهُمُ الَّذِينَ اتَّفَقَتْ وَفَاتُهُمْ بَعْدَ الْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ وَالأَرْبَعِ مِائَةٍ إِلَى نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَآخِرُهُمْ أَصْحَابُ الْمَخْلَدِيِّ وَالْخَفَّافِ، عَنِ السَّرَّاجِ.
٣٢ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ الْحَاكِمُ أَبُو بَكْرٍ الْمَشَّاطُ الثِّقَةُ الْعَدْلُ الْكَثِيرُ السَّمَاعِ وَالْحَدِيثِ بِنَيْسَابُورَ وَغَيْرِهَا، كَانَ يَسْكُنُ نَاحِيَةَ جُوَيْنٍ، وَيَدْخُلُ الْبَلَدَ أَحْيَانًا وَيُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ السَّرَّاجِ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَطَرٍ، وَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بُنْدَارٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ، وَطَبَقَتِهِمْ، اسْتُشْهِدَ بِأَسْفَرَايِنَ عَلَى أَيْدِي التُّرْكُمَانِيَّةِ، قَتَلُوهُ ظُلْمًا فِي شُهُورِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنْبَا بِالْحَدِيثِ عَنْهُ أَبُو صَالِحٍ.
٣٣ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّيلِيُّ الْفَقِيهُ الأَدِيبُ الشَّاعِرُ، مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي عَصْرِهِ، أَوْحَدُ النَّاسِ فِي الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالْوَرَعِ وَقِلَّةِ الاخْتِلاطِ وَكَثْرَةِ الْعِبَادَةِ، أُسْتَاذُ الْجَمَاعَةِ، حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْحِيرِيِّ، وَأَمْلَى سِنِينَ فِي الْجَامِعِ بَعْدَ الصَّلاةِ، -[٣١]- وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.