المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ١٦٧
الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ
٣٨٥ - إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ حَمُّودٍ الصُّوفِيُّ الْمُقْرِئُ، جَارُ الْجَامِعِ وَالْمُجَاوِرُ فِيهِ، أَبُو الْقَاسِمِ، مَسْتُورٌ، قَالَ الْحَسْكَانِيُّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُصُولِ سَمَاعِهِ الَّتِي اشْتَرَيْتُهَا لَهُ.
٣٨٦ - إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَامِدٍ أَبُو يَعْقُوبَ الْمُحَمَّدَابَاذِيُّ الزَّاهِدُ الْمَعْرُوفُ بِإِسْحَاقِكَ، مَسْتُورٌ، ثِقَةٌ، مِنَ الْعُبَّادِ وَالزُّهَّادِ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، نَظِيفُ الظَّاهِرِ، قَلِيلُ الاخْتِلاطِ، مُحْتَاطٌ فِي الطَّهَارَةِ وَنَظَافَةِ الثِّيَابِ.
سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعْدٍ الصَّيْرَفِيِّ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِ مِائَةٍ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الْعَاشِرِ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانِيَ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ حَامِدٍ فِي مَيْدَانَ الْحُسَيْنِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ جَدِّهِ بِشَطِّ الْوَادِي الْمَعْرُوفِ بِمَشْهَدِ الإِسْحَاقِيَّةِ، وَكَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي زُهْدِهِ وَوَرَعِهِ.
٣٨٧ - إِسْحَاقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْقَاسِمِ الْجَمِيلِيُّ الشُّجَاعِيُّ، شَرَفُ الأَفَاضِلِ، مَشْهُورٌ بِنَيْسَابُورَ لَقِيَ الأَكَابِرَ، وَخَدَمَ الصُّدُورَ، كَانَ مِنْ أَرْكَانِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ، كَانَ جَمِيلَ الْمُعَاشَرَةِ، ظَرِيفَ الصُّحْبَةِ، مَحْبُوبَ الْمُحَاوَرَةِ وَالْمُحَاضَرَةِ مَقْبُولا عِنْدَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ، وَلَهُ الأَشْعَارُ الْكَثِيرَةُ الرَّائِقَةُ فِي كُلِّ فَنٍّ وَالطَّرِيقَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي الأَغَانِي وَالْخَمْرِيَّاتِ لِلْفَسَقَةِ، ثُمَّ الْغَزَلِيَّاتِ وَالرُّبَاعِيَّاتِ الْمُعَشَّقَةِ بِاللِّسَانَيْنِ، ثُمَّ الْمُقَطَّعَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةِ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، وَأَبْوَابِ التَّوْبَةِ وَالزُّهْدِ الَّتِي أَنْشَأَهَا لأَذْنَابِ الأَمَالِي، وَتَدَارَكَ مَا مَضَى فِي أَيَّامِ الشَّبَابِ مِمَّا جَمَعَهُ فِي دِيوَانٍ وَقَعَ فِي مُجَلَّدَتَيْنِ عِنْدَهُ، وَقَارَبَ -[١٦٨]- الثَّمَانِينَ أَوْ نَيَّفَ عَلَيْهَا، وَطَبَعَهُ بَعْدَ غَضٍّ كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ الشَّبِيبَةِ مَعَ خَلَلٍ ظَهَرَ فِي لِسَانِهِ وَطَرَفِهِ لَمْ يَعْصِمَا طَرَفَهُ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ بِإِفَادَةِ خَالِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشُّجَاعِيِّ الزَّاهِدِ الصَّالِحِ كَأَبِي حَفْصِ بْنِ مَسْرُورٍ، وَالْكَنْجَرُوذِيِّ، وَالصَّابُونِيِّ، وَالْقُشَيْرِيِّ، وَعَنْ جَدِّهِ أَبِي الْمُظَفَّرِ الشُّجَاعِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسُ الإِمْلاءِ فِي مَسْجِدِ الصَّرَّافِينَ الْمَعْرُوفِ بِمَسْجِدِ الأَصْبَهَانِيِّ إِلَى الْيَوْمِ، فَأَمْلَى مُدَّةً حَتَّى عَجَزَ عَنِ الْحُضُورِ، وَخَرَّجَ لِنَفْسِهِ فَوَائِدَ مِنَ الأَحَادِيثِ وَالْحِكَايَاتِ وَلَمْ يَزَلْ مُنْذُ كَانَ فِي تَجَمُّلٍ وَرِفْعَةٍ وَنِعْمَةٍ وَثَرْوَةٍ وَمُعَاشَرَةٍ، تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَحُمِلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَى أَعْلَى مَيْدَانِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَلَّوْا عَلَيْهِ وَدَفَنُوهُ فِي مَشْهَدِ أَقَارِبِهِ.