المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٣١
٣٤ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَخْتَوَيْهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَكِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، الْمُحَدِّثُ ابْنُ الْمُحَدِّثِ، بَيْتُهُ بَيْتُ الْحَدِيثِ وَالتَّزْكِيَةِ وَالْعَدَالَةِ، وَأَبُوهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي أَشْهَرُ بِخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ بِجَنَاحِ الإِطْنَابِ فِيهِ، حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ: يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ الضُّبَعِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرَّفَّاءِ، وَابْنِ مَطَرٍ، وَابْنِ نُجَيْدٍ، وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيِّ، وَأَبِي بَحْرٍ الْبَرْبَهَارِيِّ، وَطَبَقَتِهِمْ، خَرَّجَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْجَوَيْهِ الْحَافِظُ (الأَحَادِيثَ الصِّحَاحَ) ، وَأَبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ (الْفَوَائِدَ) ، وَكَانَ صَحِيحَ السَّمَاعِ، حَسَنَ الأُصُولِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِكَ.
٣٥ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيُّ الصُّوفِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ، الْعَالِمُ بِطُرُقِهِمُ، الْجَامِعُ لِحِكَايَاتِهِمْ وَسِيَرِهِمْ، لَقِيَ الْمَشَايِخَ وَأَخَذَ مِنْهُمْ، وَأَقَامَ بِنَيْسَابُورَ وَسَكَنَ دُوَيْرَةَ السُّلَمِيِّ، وَلَهُ مُجَالَسَاتٌ حَسَنَةٌ مَعَ الْمَشَايِخِ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَرَوَى إِلا أَنَّ الثِّقَاتِ تَوَقَّفُوا فِي سَمَاعَاتِهِ لِلأَحَادِيثِ وَذَكَرُوا أَنَّ خَيْرَ مَا يُرْوَى عَنْهُ الْحِكَايَاتُ، وَيُحْكَى عَنْهُ أَنَّهُ أَدْرَكَ الْمُتَنَبِّي بِشِيرَازَ، وَسَمِعَ مِنْهُ دِيوَانَهُ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ دِيوَانَهُ الإِمَامُ زَيْنُ الإِسْلامِ جَدِّي وَالأَئِمَّةُ أَخْوَالِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةٍ، وَقَدْ فَاتَ وَالِدِي السَّمَاعُ مِنْهُ وَكَانَ يَذْكُرُهُ وَيَنْتَخِبُ عَلَيْهِ.
-[٣٢]-
أَخْبَرَنَا خَالِي أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَاكَوَيْهِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسَافِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الرَّامَهُرْمُزِيُّ بِهَا، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْفَرْغَانِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عَطَاءٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَرِيرِيُّ جُلُوسًا إِذْ أَقْبَلَ الشِّبْلِيُّ وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَ أَحَدٍ وَقَصَدَ الْجُنَيْدَ فَوَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: عَوَّدُونِي الْوِصَالَ وَالْوَصْلُ عَذْبُ وَرَمَوْنِي بِالصَّدِّ وَالصَّدُّ صَعْبُ زَعَمُوا حِينَ أَعْتَبُوا أَنَّ جُرْمِي فَرْطُ حُبِّي لَهُمْ وَمَا ذَاكَ عَتْبُ لا وَحُسْنِ الْخُضُوعِ عِنْدَ التَّلاقِي مَا جَزَاءُ مَنْ يُحِبُّ إِلا يُحَبُّ.
قَالَ: فَضَرَبَ الْجُنَيْدُ بِرِجْلِهِ الأَرْضَ، وَقَالَ: هُوَ ذَاكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، هُوَ ذَاكَ #