المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٤٧٨
الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ
١٤٨٣ - مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَنْصُورِيُّ النَّصْرَابَاذِيُّ أَبُو الْحَسَنِ السِّمْسَارُ مَعْرُوفٌ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ وَالْعِلْمِ وَالصَّلاحِ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بُنْدَارٍ الصُّوفِيِّ، وَطَبَقَتِهِ، قَالَ الْحَسْكَانِيُّ: قَصَدْنَاهُ فِي جَمَاعَةٍ إِلَى دَارِهِ بِنَصْرَابَاذَ، فَقِيلَ: هُوَ فِي الْحَمَّامِ، وَكَانَ فِي دَارِهِ، فَهَجَمْنَا عَلَيْهِ وَالْعَجُوزُ تَصِيحُ: لَيْسَ فِي الدَّارِ، فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ اخْتَفَى فِي زَاوِيَةٍ وَتَسَتَّرَ وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ نَسْمَعِ الْجَوَابَ فَدَخَلْنَا الْبَيْتَ فَاسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ مُتَمَارِضًا، فَقَرَأْنَا عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْحِيلَةِ، وَتُوُفِّيَ.
١٤٨٤ - مَنْصُورُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْقَطَّانُ الْعَدْلُ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو نَصْرٍ الْحَصِيرِيُّ فَاضِلٌ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، أَخُو أَبِي سَعِيدٍ الْحَصِيرِيُّ.
سَمِعَ الْكَثِيرَ عَنِ ابْنِ نُجَيْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرَابِيسِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ، مَاتَ قَدِيمًا، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّخْتَوِيُّ.
١٤٨٥ - مَنْصُورُ بْنُ رَامِشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَبُو نَصْرٍ الرَّئِيسُ السَّلارُ الْغَازِي النَّيْسَابُورِيُّ، رَجُلٌ مِنَ الرِّجَالِ دَاهِيَةٌ مِنَ الدُّهَاةِ، تَوَلَّى الرِّئَاسَةَ بِنَيْسَابُورَ فِي أَيَّامِ شَمْسِ الدَّوْلَةِ، وَأَمِينِ الْمِلَّةِ أَبِي الْقَاسِمِ مَحْمُودٌ، وَتَزَيَّنَتْ نَيْسَابُورُ بِعَدْلِهِ وَسِيرَتِهِ وَإِنْصَافِهِ وَانْتِصَافِهِ لِلرَّعَايَا وَالْفُقَرَاءِ مِنَ الظُّلْمَةِ وَأَصْحَابِ الدِّيوَانِ وَغَيْرِهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ حَاجًّا وَجَاوَرَ بِهَا سِنِينَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى خُرَاسَانَ فِي أَيَّامِ الأَمِيرِ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيِّ فِي إِرْضَاءِ خُصُومِهِ وَرَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا إِتْمَامًا لِلتَّوْبَةِ، -[٤٧٩]- تُوُفِّيَ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، سَمِعَ الْكَثِيرَ بِالْعِرَاقِ عَنِ ابْنِ شَاهِينَ، وَأَبِي، وَأَبِي الْحَسَنِ الْحَرْبِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ، وَأَبِي الْقَاسِمِ مُوسَى بْنِ عِيسَى السَّرَّاجِ، وَابْنِ حَبَابَةَ، وَأَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ، وَأَبِي الطَّيِّبِ بْنِ الْمُنْتَابِ وَأَبِي إِسْحَاقَ الطَّبَرِيِّ، وَسَمِعَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَبِي طَيْمٍ الدَّارِمِيِّ، وَأَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ، وَبِالْحِجَازِ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَلَطِيِّ، وَسَمِعَ بِخُرَاسَانَ مِنْ أَصْحَابِ السَّرَّاجِ وَطَبَقَتِهِمْ، وَهُوَ ثِقَةٌ حَسَنُ الأَدَاءِ صَحِيحُ الأُصُولِ، خَرَّجَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ الْعَوَالِيَ الصِّحَاحَ وَالْغَرَائِبَ، وَحَدَّثَ قَرِيبًا مِنْ ثَلاثِينَ سَنَةً قِرَاءَةً وَإِمْلاءً، رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنُا عَبْدِ الْكَرِيمِ الْقُشَيْرِيُّ.