المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٧٩
١٦٥ - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عُمَرَ الْخُطَبِيُّ الإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ الْعَابِدُ الزَّاهِدُ مِنْ وُجُوهِ الأَئِمَّةِ، مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ بَيْتِ الزُّهْدِ وَالْوَرَعِ، وَالإِمَامَةِ مِنْ كَوْرَةِ تُونَ، وُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، حَصَّلَ عِلْمَ الأُصُولِ وَصَنَّفَ فَوَائِدَ مِنْهُ، وَرَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَقَرَأَ الْفِقْهَ، وَالأُصُولَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الإسفرايِنِيِّ، وَحَجَّ وَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ وَزَارَ الْمَشَاهِدَ بِالْقُدْسِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَاسْتَوْطَنَهَا وَبَنَى الْمَدْرَسَةَ بِالْمَرْبَعَةِ بِالْكِرْمَانَيْنِ، وَأَخَذَ فِي التَّدْرِيسِ، وَالتَّعْلِيمِ، يُتَبَرَّكُ بِدُعَائِهِ وَكُفَّ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْجَمُّ الْغَفِيرُ مِنَ الْفِرَقِ فِي مَيْدَانِ الْحُسَيْنِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ شَاهْ هَنْبَرَ، فَمِمَّا سَمِعْتُ أَنَّهُ سَمَّعَهُ كِتَابَ (الْوَاضِحِ) الْمَنْسُوبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَرَأَهُ عَلَى الأُسْتَاذِ أَبِي حَنِيفَةَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
١٦٦ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْعَارِفِ الإِمَامُ الْمَشْهُورُ بِ مُحَمَّدٍ الشَّرِيكُ، مِنْ بَيْتِ الزُّهْدِ، وَالْوَرَعِ وَالصَّلاحِ نَشَأَ فِي الْعِلْمِ، وَكَانَ خَفِيفَ الرُّوحِ جَمِيلَ الْمُعَاشَرَةِ، قَاضِيًا لِلْحُقُوقِ، أَدْرَكَ إِسْنَادَ الْوَقْتِ وَلَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ الرِّوَايَةِ.
تُوُفِّيَ فِي حَدِّ الْكُهُولَةِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ مُنْتَصَفَ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ مَعْمَرٍ.
١٦٧ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو بَكْرٍ الرَّوْقِيُّ الطُّوسِيُّ، الإِمَامُ ابْنُ -[٨٠]- الإِمَامِ ابْنِ الإِمَامِ، فَاضِلٌ فِي الأَدَبِ، فَقِيهٌ مُذَكِّرٌ، وَلَهُ حَظٌّ مِنْ أُصُولِ الْكَلامِ، سَمِعَ مِنْ مَشَايِخِ طُوسَ وَمِنْ زَيْنِ الإِسْلامِ حِينَ انْتِقَالِهِ إِلَى طُوسَ تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ جُمَادَى سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنِيعِيِّ صَلاةَ الْغَائِبِ.