المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٧١
١٤٣ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو عَلِيٍّ الديشاذيُّ، شَيْخٌ مَعْرُوفٌ طَيِّبُ الْقَلْبِ، كَانَ يَسْلُكُ طُرُقَهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، وَيَتَكَلَّمُ عَلَى لِسَانِهِمْ، وَيَتَشَبَّهُ بِهِمْ، وُلِدَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي وَالطَّبَقَةِ بَعْدَ أَصْحَابِ الأَصَمِّ، وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
١٤٤ - مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو بَكْرٍ الْخُجَنْدِيُّ الإِمَامُ مِنْ فُحُولِ أَهْلِ النَّظَرِ وَالتَّذْكِيرِ، سَافَرَ الْكَثِيرَ وَعَقَدَ مَجَالِسَ التَّذْكِيرِ فِي الْبُلْدَانِ، قَدِمَ نَيْسَابُورَ قَدْ مَاتَ وَعُقِدَ لَهُ الْمَجْلِسُ، وَحَضَرَهُ الْجَمْعُ الْكَثِيرُ وَوَقَعَ كَلامُهُ فِي كُلِّ فَنٍّ مِنَ الْقُلُوبِ الْمَوْقِعَ الرَّفِيعَ، ثُمَّ خَرَجَ فِي أَيَّامِ نِظَامِ الْمُلْكِ إِلَى أَصْبَهَانَ وَاسْتَوْطَنَهَا وَفَوَّضَ إِلَيْهِ الْمَدْرَسَةَ وَالأَوْقَافَ وَقَعَدَ لِلتَّدْرِيسِ وَالنَّظَرِ، وَصَارَ مِنْ جُمْلَةِ رُؤَسَاءِ الأَئِمَّةِ حِشْمَةً وَنِعْمَةً، وَتَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ وَبَقِيَ عَلَى تِلْكَ الأُبَّهَةِ إِلَى أَن تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَرَوَى الْحَدِيثَ نَازِلا لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ وَصَحَّتْ مِنْهُ الإِجَازَةُ.
١٤٥ - مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ التَّمِيمِيِّ الْمَرْوَزِيُّ الإِمَامُ أَبُو الْفَضْلِ الْمُقَدَّمُ الْمَشْهُورُ مِنْ أَئِمَّةِ مَرْوَ الْمَنْظُورِينَ، كَانَ لَهُ بِهَا التَّدْرِيسُ وَالْحِشْمَةُ التَّامَّةُ وَالْحُرْمَةُ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَالرَّعِيَّةِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائةٍ، أَنْبَا عَنْهُ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ.