المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٦٧
١٣١ - مُحَمَّدُ بْنُ الْمُطَهَّرِ بْنِ بَحِيرٍ الْبَحِيرِيُّ أَبُو سَعْدٍ صَالِحٌ، مِنْ أَوْلادِ الأَزْكِيَاءِ، كَانَ فِي سَلامَةٍ مِنْ قَلْبِهِ، وَغَرَابَةٍ فِي خِلْقَتِهِ وَتَوَحُّشٍ فِي طَبْعِهِ.
سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمِّ، مِثْلَ: أَبِي نَصْرٍ الْمُفَسِّرِ، وَالطِّرَازِيِّ، وَالنَّطْرَوِيِّ، وَأَبِي حَسَّانٍ الْمُزَكِّي، ذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
١٣٢ - مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صِبْيَانَ أَبُو سَعْدِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْبُسْتِيُّ الْغَازِيُّ الْقَوَّاسُ، مَعْرُوفٌ، ثِقَةٌ، مِنْ أُسْتَاذِي الرُّمَاةِ، لَهُ قَدَمٌ فِي تِلْكَ الضَّيْعَةِ.
سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمِّ، كَانَ مَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
١٣٣ - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو الْمَحَاسِنِ الْمَحْمِيُّ، مِنْ أَوْلادِ الرُّؤَسَاءِ وَالْمَشَايِخِ الْمَنْظُورِينَ، وَمِنْ أَهْلِ الْمُرُوءَةِ وَالثَّرْوَةِ يَتَلَفَّعُ بِالضِّيَافَةِ وَالدِّيَانَةِ يُخَالِفُ مَذْهَبُهُ بَيْتَهُ أَنَّ الْمَحْمِيَّةَ كُلَّهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَهُ سَبَبٌ، كَانَ يَذْكُرُهُ وَالِدِي مِنْ جِهَةِ جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ وَلَكِنَّهُ كَانَ حَسَنَ الاعْتِقَادِ مُتَصَاوِنَ النَّفْسِ.
سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمِّ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ مِنْ عَادَتِهِ الْجَمِيلَةِ أَنَّهُ إِذَا حَضَرَتِ الطَّلَبَةُ وَقُرَّاءُ الْحَدِيثِ لا يَدَعُهُمْ يَتَفَرَّقُونَ إِلا عَنْ مَائِدَةٍ نَظِيفَةٍ لا تَكَلُّفَ فِيهَا كَمَا يَلِيقُ بِحَاضِرِ -[٦٨]- الْوَقْتِ، تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.