المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٥٦
١٠٤ - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو الْمُظَفَّرِ الشُّجَاعِيُّ الأَمِينُ الْمُعْتَمَدُ، فِي مَجْلِسِ الْحَكَمِ بِنَيْسَابُورَ، فَاضِلٌ مَلِيحُ الْخُطْبَةِ، حَسَنُ الْمَعْرِفَةِ بِالرُّسُومِ، صَحِيحُ الاعْتِقَادِ، مُتَعَصِّبٌ فِي الْمَذْهَبِ، كَانَ فِي شَبَابِهِ يَخْلُفُ أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ، وَيُوَاظِبُ عَلَى طَرِيقِ الإِرَادَةِ، وَيَشْتَغِلُ بِالْعِلْمِ، وَكَانَ كَالرَّفِيقِ الإِمَامِ زَيْنِ الإِسْلامِ فِي الطَّرِيقِ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا أُخُوَّةُ الإِرَادَةِ إِلَى أَنْ صَارَ بِهِ الْحَالُ إِلَى الاشْتِغَالِ بِشُغْلِ الْقُضَاةِ، وَأَتَيْتُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، كَانَ إِلَيْهِ كُتُبُ السِّجِلاتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ، وَيُعْتَمَدُ عَلَى قَوْلِهِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ مِنَ: الْخَفَّافِ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ، وَأَصْحَابِ الأَصَمِّ، وَعَاشَ فِي زُهْدٍ مِنَ الْعَيْشِ، وَتُوُفِّيَ قَبْلَ زَيْنِ الإِسْلامِ بِقَرِيبٍ مِنْ شَهْرَيْنِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، -[٥٧]- حَضَرَ زَيْنُ الإِسْلامِ جَنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ، وَثنا عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ طَاهِرٍ الْكَاتِبُ.