المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٥٥
١٠٢ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الطَّبَرِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ أَبُو بَكْرٍ الإِمَامُ مِنَ الْغُرِّ الْمَذْكُورِينَ، صَاحِبُ التِّلاوَةِ الْحَسَنَةِ مِنْ أَصْحَابِ الْخَبَّازِيِّ.
كَتَبَ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَالْجَوْزَقِيِّ وَالْمَخْلَدِيِّ وَالْخَفَّافِ وَأَصْحَابِ الأَصَمِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْحُسَيْنِ، أَنْبَا عَنْهُ وَالِدِي وَزَاهِرٌ.
- أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَنْشَدَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإسفرايِنِيُّ، ثنا الْغَلابِيُّ، أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ:
يَقُولُونَ مَخْلُوقٌ كَلامُ إِلَهِنَا وَذَلِكَ مَهْجُورٌ مِنَ الْقَوْلِ مُنْكَرُ
أَيَخْلُقُ رَبِّي مِنْهُ شَيْئًا فَخَلْقُهُ يَبِيدُ وَيَفْنَى ثُمَّ يَحْيَا وَيُنْشَرُ
فَمَا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحْبَارُ مَنْ مَضَى وَلا عَالِمٌ عَنْهُ الرِّوَايَةُ تُوتَرُ
فَإِنْ كَانَ هَذَا مُنْزَلا فِي كِتَابِنَا أَجَبْنَا سَمِعْنَا لا نصد فَنَكْفُرُ
وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَجَبْنَا وَقُلْنَا: سُنَّةٌ لا تُؤَخَّرُ.
[ (وإلا فما بال التقحم هكذا ** على غير شيء يستبان ويبصر)
سمعت من الثقات أنه كان يصلي صلاة الصبح في مساجد ثلث كل يوم وكان الناس ينتقلون معه من مسجد إلى مسجد ليسمعوا تلاوته من طيب نغمته وحسن قراءته]
* قلت (مصطفى الشقيري) : ما بين المعقوفين أضفته من نسخة التراث
١٠٣ - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الصَّفَّارُ، أَبُو سَعِيدٍ الْمَعْرُوفُ -[٥٦]- بِالْخَشَّابِ، ابْنُ أُخْتِ أَبِي سَهْلٍ الْخَشَّابِ اللِّحْيَانِيِّ، شَيْخٌ مَشْهُورٌ بِالْحَدِيثِ، مِنْ خَوَاصِّ خَدَمِ شَيْخِهِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ، أَوْصَى لَهُ الشَّيْخُ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَصَارَ بَعْدَهُ بِدَارِ كُتُبِ الْحَدِيثِ بِنَيْسَابُورَ، وَأَكْثَرُ أَقْرَانِهِ سَمَاعًا وَأُصُولا، وَقَدْ رُزِقَ الإِسْنَادَ الْعَالِيَ، وَكَتَبَ الأُصُولَ، وَجَمَعَ الأَبْوَابَ وَإِفَادَةَ الصِّبْيَانِ وَالرِّوَايَةِ إِلَى آخِرِ عُمْرِهِ، وَبَيْتُهُ بَيْتُ الصَّلاحِ وَالْحَدِيثِ، وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي السَّمَاعُ مِنْهُ وَلا الإِجَازَةُ مَعَ الإِمْكَانِ؛ لِغَيْبَةِ الْوَالِدِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.
وَقَدْ أَخْبَرَنِي بِالْحَدِيثِ عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: وَالِدِي، وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ، وَأَبُو سَعْدِ بْنُ رَامِشٍ وَغَيْرُهُمْ، وَأَكْثَرُ مَا سُمِعَ مِنْهُ تَصَانِيفُ السُّلَمِيِّ وَأَحَادِيثُ الْمَخْلَدِيِّ، وَسَمِعْتُ بَعْضَ منْ أَثِقُ بِهِ أَظْهَرَ سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ، وَمَا أَظْهَرَهُ فِي أَيَّامِ حَيَاتِهِ، فَتَكَلَّمَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فِيهِ وَمَا رَضَوْا ذَلِكَ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَالِهِ، وَأَمَّا سَمَاعُهُ مِنَ الْمَخْلَدِيِّ وَالْخَفَّافِ وَالطَّبَقَةِ وَصَاحِبِهِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَصَحِيحٌ لا شَكَّ فِيهِ، ثُمَّ ظَفِرْتُ بِالإِجَازَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْهُ فِي نُسْخَةٍ بِخَطِّ خَالِي أَبِي سَعِيدٍ.... فَتَحَجَّجْتُ بِهِ وَشَكَرْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ.