المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ٣٩٧
١١٩٦ - عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ نَازِلٍ الأَلْوَاحِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَقِيهٌ سَدِيدٌ صَالِحٌ ثِقَةٌ مُحْتَاطٌ، دَخَلَ نَيْسَابُورَ وَسَمِعَ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ عَنِ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ مَدْرَسَةِ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ لازَمَ مَجْلِسَ زَيْنِ الإِسْلامِ وَدَرْسَهُ، وَكَانَ يَحْفَظُ الْمُذْهَبَ فِي الْفِقْهِ وَأَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، سَمِعَ الْكَثِيرَ وَبَقِيَ بِنَيْسَابُورَ سِنِينَ وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.
١١٩٧ - عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرَاغِيُّ أَبُو تُرَابٍ الإِمَامُ، عَدِيمُ النَّظِيرِ فِي وَقْتِهِ بَهِيُّ الْمَنْظَرِ سَلِيمُ النَّفْسِ، عَامِلٌ بِعِلْمِهِ، حَسَنُ الْخُلُقِ، نَفَّاعٌ لِلْخَلْقِ فَقِيهُ النَّفْسِ، قَوِيُّ الْحِفْظِ، تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ وَتَخَرَّجَ بِهِ وَانْتَقَلَ لِلْعِرَاقِ ثُمَّ دَخَلَ نَيْسَابُورَ قَدِيمًا فِي أَيَّامِ الإِمَامِ الْمُوَفَّقِ، وَأَقَامَ عِنْدَهُ فَكَانَ عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِ.
١١٩٨ - عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِلاقِيٍّ الْكَجِّيُّ أَبُو الْوَفَاءِ، مُحْتَرَمٌ مِنَ الرُّؤَسَاءِ مَسْتُورٌ، قَدِمَ نَيْسَابُورَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
١١٩٩ - عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ أَبُو الْمَجْدِ الْهَرَوِيُّ، سِبْطُ الإِمَامِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ، مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ التَّذْكِيرِ وَالْوَعْظِ، حَسَنُ الإِيرَادِ عَلَى طَرِيقَتِهِ، كَانَ آبَاؤُهُ مِنَ الأَئِمَّةِ وَوُجُوهِ الْمُزَكِّينَ وَالْعُدُولِ بِهَرَاةَ، وَكَانَ إِلَيْهِمُ الرُّجُوعُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَالنَّوَائِبِ فِي الأُمُورِ الدِّينِيَّةِ وَمِنْ جِهَةِ الأَنْصَارِيَّةِ مِنْ أَعْلامِ الأَئِمَّةِ بِهَرَاةَ عَلَى مَا لا يَخْفَى حَالُهُمْ، وَقَدِ اسْتَنَابَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي مَجَالِسِ تَذْكِيرِهِ فَنَابَ عَنْهُ مُدَّةً وَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ سِنِينَ، وَتِلْكَ النَّوْبَةُ مَرْسُومَةٌ رَسْمِيَّةٌ لا نِزَاعَ فِيهَا وَلا يُدَافَعُ عَنْهَا لِوَقْعِ كَلامِهِ فِي الْقُلُوبِ وَمَحْلِهِ فِي الصُّدُورِ، -[٣٩٨]- وَقَدْ خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ وَعَبَرَ نَيْسَابُورَ وَعَادَ إِلَى وَطَنِهِ مَوْفُورَ الْجَاهِ وَالْحِشْمَةِ مَرْعِيَّ الْحُرْمَةِ.
سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّاوُدِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْدَهْ مِنْ أَصْبَهَانَ، سَمِعَ مَنْ بِهَرَاةَ.