المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ١٨
٣ - مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو طَاهِرٍ الإِمَامُ وَيُعْرَفُ بِالزِّيَادِيِّ، لأَنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ مَيْدَانَ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِخُرَاسَانَ وَفَقِيهِهِمْ وَمُفْتِيهِمْ بِالاتِّفَاقِ بِلا مُدَافَعَةٍ، وَكَانَ لَهُ تَبَحُّرٌ فِي عِلْمِ الشُّرُوطِ، وَفِي الأَدَبِ، وَصَنَّفَ كِتَابًا فِي الشُّرُوطِ، وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ وَمَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْحِيرَةِ.
٤ - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الأَزْدِيُّ، أَبَا السُّلَمِيَّ جَدًّا، لأَنَّهُ ابْنُ بِنْتِ أَبِي عَمْرٍو إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُجَيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ فِي وَقْتِهِ، الْمُوَفَّقُ فِي جَمْعِ عُلُومِ الْحَقَائِقِ وَمَعْرِفَةِ طَرِيقِ التَّصَوُّفِ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْمَشْهُورَةِ فِي عُلُومِ الْقَوْمِ، وَقَدْ وَرِثَ التَّصَوُّفَ عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ، وَجَمَعَ مِنَ الْكَثِيرِ مَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَى تَرْتِيبِهِ فِي غَيْره حَتَّى بَلَغَ فِهْرِسْتُ تَصَانِيفِهِ الْمِائَةَ أَوْ أَكْثَرَ.
حَدَّثَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِمْلاءً وَقِرَاءَةً، وَكَتَبَ الْحَدِيثَ بِنَيْسَابُورَ، وَمَرْوَ، وَالْعِرَاقِ، وَالْحِجَازِ، وَانْتَخَبَ عَلَيْهِ الْحُفَّاظُ الْكِبَارُ، وَوُلِدَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ أَوْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.