المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ١٤١
٣٠٨ - إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَاعِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عِمَادِ الإِسْلامِ أَبِي الْعَلاءِ، أَكْبَرُ أَوْلادِهِ سِنًّا وَأَبْسَطُهُمْ حِشْمَةً وَجَاهًا، وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ وَنَوَاحِيهَا أَوَّلا فَصَارَ قَاضِي الْقُضَاةِ بِهَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَلِيَ قَضَاءَ نَيْسَابُورَ وَنَوَاحِيهَا وَالْبِلادِ الْقَرِيبَةِ مِنْهَا مِثْلَ طُوسَ وَنَسَا، وَكَانَ رَجُلا مِنَ الرِّجَالِ الدُّهَاةِ، قَصِيرَ الْيَدِ عَنِ الأَمْوَالِ، نَقِيَّ الْجَانِبِ، وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، وَأَفَادَهُ أَبُوهُ سَمَاعَ الْحَدِيثِ سَمِعَ كِتَابَ (النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ) لِمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنِ: الْخَفَّافِ، وَالْمَخْلَدِيِّ، وَالسَّيِّدِ أَبِي مَنْصُورٍ ظَفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَبِالْعِرَاقِ.
وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ وَغَيْرِهِ، وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسُ الإِمْلاءِ بِنَيْسَابُورَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ أَعْصَارَ يَوْمِ الْخَمِيسِ، بُعِثَ رَسُولا فِي أَيَّامِ الأَمِيرِ طَغَرْلَبَكَ إِلَى فَارِسَ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ وَوَصَلَ إِلَى أَيْذَجَ فَتُوُفِّيَ بِهَا سَابِعَ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَرُدَّ تَابُوتُهُ إِلَى نَيْسَابُورَ، وَدُفِنَ فِي الْمَشْهَدِ بِجَنْبِ وَالِدِهِ.
٣٠٩ - إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , السَّيِّدُ النَّقِيبُ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ السَّيِّدِ النَّقِيبِ أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ السَّيِّدِ الأَجَلِّ شَيْخِ الْعِتْرَةِ أَبِي الْحَسَنِ ابْنِ السَّيِّدِ الْمُحَدِّثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيِّ , أَحَدُ أَكَابِرِ الْعَلَوِيَّةِ بِخُرَاسَانَ , -[١٤٢]- وَلِيَ النِّقَابَةَ بِخُرَاسَانَ بَعْدَ أَخِيهِ أَبِي الْقَاسِمِ , فَبَقِيَ نَقِيبًا ثَمَانِ سِنِينَ , وَكَانَ ظَرِيفًا حَسَنَ الْمُعَاشَرَةِ , كَرِيمَ الصُّحْبَةِ , بَهِيَّ الْمَنْظَرِ , لا تَخْلُو مَائِدَتُهُ كُلَّ يَوْمٍ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصُّلَحَاءِ وَالظُّرَفَاءِ الْمُعَاشِرِينَ مِمَّنْ يُنَادِمُونَهُ , وَكَانَ عَفِيفَ النَّفْسِ مَعَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَى الْعِشْرَةِ وَسَمَاعِ الأَغَانِي , وُلِدَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الثَّانِي مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ.
سَمِعَ فِي صِبَاهُ مِنَ الْخَفَّافِ وَعَنْ جَدِّهِ أَبِي الْحَسَنِ , ثُمَّ عَنِ الطَّبَقَةِ مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمِّ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ مَشَايِخِ نَيْسَابُورَ , ثُمَّ خُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ فِي طَرِيقٍ , وَخَرَجَ مَعَ أَخِيهِ إِلَى غَزْنَةَ , وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسُ الإِمْلاءِ فَحَدَّثَ عَلَى الصُّحْبَةِ (الأَمَالِيَ) وَتُوُفِّيَ عَنْ مَرَضٍ طَوِيلٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ , أَنْبَا عَنْهُ الْوَالِدُ وَالأَخْوَالُ.