المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ١٢١
٢٤٨ - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو الْحَسَنِ الشُّجَاعِيُّ الْفَاضِلُ الأَوْحَدُ، أَمِينُ مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِنَيْسَابُورَ مُدَّةً، ذُو الرَّأْيِ الْمَتِينِ وَالْبَصَارَةِ بِتَرْتِيبِ الأُمُورِ، وَفَصْلِ الْخُصُومَاتِ وَأَرْكَانِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَالْبَالِغِينَ فِي التَّعَصُّبِ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، تَوَلَّى عَمَلَ أَوْقَافِ الأَصْحَابِ، وَكَانَ رَجُلا مِنْ رِجَالِ الدُّنْيَا مَشْهُورًا بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ فِي نَيْسَابُورَ بِالدَّهَاءِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْكِيَاسَةِ وَسَدَادِ الرَّأْيِ وَالإِصَابَةِ فِي الْمَشُورَةِ، وَتُوُفِّيَ عَنْ أَمْوَالٍ جَمَّةٍ، وَأَوْصَى لِلْفُقَرَاءِ بِوَصَايَا حَسَنَةٍ وَوَصَلَ مِنْهَا إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ جُمْلَةً يُرْجَى بِهَا مِنَ اللَّهِ الْعَفْوَ مِنْ تَحَمُّلِ مَظَالِمِ الأَوْقَافِ وَخُصُومَاتِ مَجَالِسِ الْقَضَاءِ، فَقَدْ ضَرَبَ فِيهَا عَلَى مَمَرِّ السِّنِينِ يَدَهُ، وَلَوْ أَرْضَى خُصُومَهُ لَكَانَ أَسْعَدَ حَالا عِنْدَ اللَّهِ، وَأَمَرَ بِاتِّخَاذِ سِقَايَةٍ فِي الْجَامِعِ الْمَنِيعِيِّ عِنْدَ الْمَقْصُورَةِ سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ أَصْحَابِ الأَصَمِّ فَمَنْ بَعْدَهُمْ، ثُمَّ عَنْ أَبِيهِ وَعُقِدَ لَهُ مَجْلِسُ الإِمْلاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ فِي الْحَظِيرَةِ الشَّحَّامِيَّةِ، وَأَمْلَى سِنِينَ -[١٢٢]- وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْقُشَيْرِيُّ فِي مَيْدَانِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَدُفِنَ فِي بُسْتَانِهِ، ثُمَّ نُقِلَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ بِأَعْلَى مَيْدَانِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ