المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ١١٢
٢٣٦ - أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَهْدِيٍّ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ، الإِمَامُ فِي الصَّنْعَةِ وَاحِدُ عَصْرِهِ فِي الْحِفْظِ.
وَكَانَ أَشْعَرِيَّ الْعَقِيدَةِ، وَحَسَنَ الإِيرَادِ وَالاحْتِجَاجِ، صَحِيحَ الْعِبَارَةِ، وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ وَالْقِرَاءَةِ وَالْفَهْمِ وَالْحِفْظِ، تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ.
٢٣٧ - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّقَّانِيُّ الْحَسْنَوِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الصُّوفِيُّ، وَاحِدُ عَصْرِهِ فِي حَالَتِهِ وَوَرَعِهِ وَزُهْدِهِ وَتَبَحُّرِهِ فِي عِلْمِ الأُصُولِ تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ تَلامِذَتِهِ، وَكَانَتْ طَرِيقَتُهُ مَرْضِيَّةً عِنْدَ أَهْلِ التَّخْفِيفِ فِي الْكَلامِ، وَكَانَ لَهُ حَالَةٌ فِي السَّمَاعِ غَالِبَة وَجُنُونٌ، فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْحَاضِرِينَ، وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ مَدْرَسَةِ سُورِي الْقَانِعِينَ مِنْ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ مَعَ وُفُورِ حَظِّهِ وَعُلُوِّ حَالِهِ.
-[١١٣]-
سَمِعَ الْحَدِيثَ وَلَقِيَ الْكِبَارَ وَتَلْمَذَ لَهُمْ وَمَا رَوَى إِلا الْيَسِيرَ، تُوُفِّيَ بِقَصَبَةِ الرَّاذْكَانِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، أَنْبَا عَنْهُ الْوَالِدُ.