المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور - الصَّرِيْفِيْنِيُّ، أَبُو إِسْحَاقَ - الصفحة ١١١
٢٣٤ - أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الإِسْمَاعِيلِيُّ الْحَاكِمُ، أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجِيُّ الْمُزَكِّي، شَيْخٌ، مَشْهُورٌ، ثِقَةٌ، بَيْتُهُ بَيْتُ التَّزْكِيَةِ، وَالْعَدَالَةِ، وَأَبُوهُ الْقَاضِي الْمُخْتَارُ أَبُو سَعْدٍ مِنْ مَذْكُورِي الْمَشَايِخِ وَالْمَنْظُورِ إِلَيْهِمْ فِي الْبَلَدِ، وَمَحَافِلِ السَّادَةِ، وَالأَكَابِرِ، وَهَذَا الْحَاكِمُ أَحْمَدُ مِنْ أَعْيَانِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَهُوَ مِنَ الْمُعْتَمِدِينَ الْمَقْبُولِينَ عِنْدَ الطَّوَائِفِ، وَكَانَتْ لَهُ نَوْبَةُ عَقْدِ مَجْلِسِ التَّذْكِيرِ، وَالْوَعْظِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فِي الْجَامِعِ الْقَدِيمِ بِنَيْسَابُورَ وَهُوَ حَسَنُ الاعْتِقَادِ سُنِّيُّ الطَّرِيقَةِ، ولَهُ مُصَاهَرَةٌ مَعَ الْبَيْتِ النَّاصِحِيِّ وُلِدَ لَهُ أَوْلادٌ مِنْ تِلْكَ الدَّوْحَةِ، سَمِعَ الْكَثِيرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْخَفَّافِ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ السَّلِيطِيِّ وَأَبِي زَكَرِيَّا الْحَارِثِيِّ.
رَوَى (سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ) عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّوزْبَارِيِّ جَمِيعًا، عَنِ ابْنِ دَاسَهْ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ فَسَمِعْنَاهُ مِنْهُ فِي دَارِهِ.
تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ الرَّابِعَ عَشْرَةَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ صَاعِدٍ فِي مَدْرَسَةِ جَدِّهِ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَتِهِمْ.
٢٣٥ - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُكْرَمٍ أَبُو حَامِدٍ الْعَطَّارُ الصَّيْدَلانِيُّ، شَيْخٌ نَظِيفٌ، مَسْتُورٌ، ثِقَةٌ، مُشْتَغِلٌ بِمَا يَعْنِيهِ كَانَ يَقْعُدُ عَلَى حَانُوتِهِ بِبَابِ مُعَاذٍ، وَالاعْتِمَادُ فِي الأَشْرِبَةِ وَالْمَعْجُونَاتِ أَكْثَرَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالصَّالحِونَ يَنْتَابُونَ حَانُوتَهُ وَيَقْعُدُونَ عِنْدَهُ، وَيُعَامِلُونَهُ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لِصَلاحِهِ، وَأَمَانَتِهِ وَدِيَانَتِهِ.
-[١١٢]-
سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدُوسٍ وَالسَّيِّدِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَأَعْقَبَ الأَوْلادَ الصَّالِحِينَ.
تُوُفِّيَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، سَمِعْنَا مِنْهُ.