تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٩
وَقَدْ وُلِدَ أَعْمَى، وَقَالَ الشِّعْرَ وَلَمْ يَبْلُغْ عَشْرَ سِنِينَ [١] .
وَعَنْ أَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ قَالَ: أَشْعَرُ النَّاسِ بَعْدَ الطَّبَقَةِ الأُولَى: بَشَّارٌ، وَالسَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ، وَأَبُو نُوَاسٍ، وَبَعْدَهُمْ: مُسْلِمُ بْنُ الْوَلِيدِ.
وَلِبَشَّارٍ:
يَا طَلَلَ الْحَيِّ [٢] بِذَاتِ الصَّمْدِ [٣] ... باللَّه خَبِّرْ كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي
بَدَتْ [٤] بِخَدٍّ وَجَلَتْ عَنْ خَدِّ ... ثُمَّ انْثَنَتْ بِالنَّفَسِ [٥] الْمُرْتَدِّ
وَصَاحِبٍ كَالدُّمَّلِ الْمُمِدِّ ... حَمَلْتُهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ جِلْدِي [٦]
حَتَّى اغْتَدَى [٧] غَيْرَ فَقِيدِ الْفَقْدِ ... وَمَا دَرَى مَا رَغْبَتِي مِنْ زُهْدِي
الْحُرُّ يُلْحَى [٨] وَالْعَصَا لِلْعَبْدِ ... وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ
اسْلَمْ وُحُيِّيتَ أَبَا الْمِلَدِّ ... (مِفْتَاحَ بَابِ الْحَدَثِ الْمُنْسَدِّ) [٩]
للَّه أَيَّامُكَ فِي مَعَدِّ ... (وَفِي بَنِي قَحْطَانَ غَيْرَ عدّ) [١٠]
وهي طويلة [١١] .
[ () ] حنكه. والرعث: الاسترسال والتساقط، وكأن اسم القرطة اشتقّ منه، وقيل في تلقيبه بذلك غير هذا، وهذا أصحّ. وانظر: الأغاني ٣/ ١٤٠ و ١٤١، وتاريخ بغداد ٧/ ١١٣، ومعاهد التنصيص ١/ ٢٩١.
[١] الأغاني ٣/ ١٤٣، تاريخ بغداد ٧/ ١١٣، معاهد التنصيص ١/ ٢٩١.
[٢] في طبقات الشعراء لابن المعتز ٢٥: «يا طلل الدار» .
[٣] الصّمد: بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة.
موضع في ديار بني يربوع. (معجم ما استعجم ٣/ ٨٤١) .
[٤] في: الشعر والشعراء: «ضنّت» ، وفي الأغاني: «صدّت» .
[٥] في الشعر والشعراء، والأغاني: «كالنفس» .
[٦] الشطر الثاني ساقط من الأصل واستدركته من: العشر والشعراء، وطبقات ابن المعتز، وفيه:
«في جلد» .
[٧] في الأغاني: «حتى مضى» .
[٨] يلحى: يلام.
[٩] بين القوسين إضافة من الأغاني.
[١٠] زيادة من الأغاني.
[١١] انظر الأبيات في: ديوان بشّار بن برد- جمعه بدر الدين العلويّ- طبعة دار الثقافة، بيروت- ص ٨٤ وهي أرجوزة في مدح عقبة بن سلم، والأغاني ٣/ ١٧٥، ١٧٦، ومنها أربعة أبيات في: الشعر والشعراء ٢/ ٦٤٤، وثلاثة أبيات في: طبقات الشعراء لابن المعتز