ومن النّهاية كانت البداية - باسل محمّد بن خضراء - الصفحة ١٦٦ - وقفة مع الدكتور شوقي أبو خليل
تهرق محجمة دم من أجله وهو الأحق بها ، ويوم بيعة عثمان رفض إلاّ أن يسير بنهج القرآن الكريم وسنة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم وترك سنة الشيخين ، فعادوا وغصبوها منه.
والخلافة مسؤولية لا شك كما قلت ، ولكن هناك من يتحمل المسؤولية وهو قادر عليها ، فهو بأمر الله سبحانه قام بتبليغ سورة براءة إلى مشركي مكة لعلمه جلّ وعلا أن أبابكر غير قادر على ذلك ، والامام علي عليهالسلام بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم له القدرة والبلاغة والشجاعة على تبليغها.
وأمّا الخلاف الذي ذكرته في الجمل وصفين وقلت إنه كان سياسياً ولم يكن دينياً!
أقول : كان الخلاف دينياً وسياسياً معاً ، يجب أن لا يفترق الدين عن السياسة ، لأنهما واحد ، وهو حكم واحد للأمة.
نعم ، أولا : جرى التلاعب بسنة وأقوال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وثانياً : جعل الدولة حكراً على بني عدي وتيم وغيرهم من المتنفذين.
جاء طلحة والزبير وقالا للإمام : بايعناك على أساس أن نلي شيئاً
ود العامري : « برز الإيمان كلّه إلى الشرك كلّه » ، أنظر : ينابيع المودة للقندوزي : ١ / ٢٨١ ، شرح النهج لابن أبي الحديد : ١٣ / ٢٦١.