منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٤٩٨
فقلنا : أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع؟ فقال : نعم ، إذا بالغت فيها والثنتان تأتيان على ذلك كلّه [١]. وهذا الطريق طريق معتبر لا يقصر عن التصحيح كما علمت.
وقد ذكر هذا الحديث بطوله في التهذيب لكنّه ; فرّقه على الأحكام ، فذكر كلّ حكم في موضع الحاجة إليه ، رواه في أربعة مواضع.
منها ما صورته : أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن أُذينة ، عن بكير وزرارة ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر ٧ وذكر أوّل الحديث إلى قوله : لم يحدث لهما ماء جديداً ، إلاّ أنّه قال بدله : لم يجدّد ماء [٢].
ومنها أخبرني الشيخ ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن زرارة وبكير ابني أعين أنّهما سألا أبا جعفر ٧ عن وضوء النبي ٦ فدعا بطست أو تور فيه ماء ، ثمّ حكى وضوء رسول الله ٦ إلى أنْ انتهى إلى آخر ما قال الله تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) [٣] فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع فقد أجزأه ، فقلنا : أصلحك الله فأين الكعبان؟ قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق فقال [٤] : هذا ما هو؟ قال : عظم الساق [٥] ، انتهى.
[١] الكافي ٣ : ٢٥ / ٥. [٢] التهذيب ١ : ٥٦ / ١٥٨. [٣] المائدة : ٦ ، وفي المصدر زيادة : ( إِلَى الْكَعْبَيْنِ ). [٤] في المصدر : فقالا. [٥] التهذيب ١ : ٧٦ / ١٩١.