منتهى المقال في أحوال الرّجال - المازندراني، محمّد بن إسماعيل - الصفحة ٤٩٧
; قد ذكر في كتابه الكافي في باب صفة الوضوء حديثاً صورته : علي بن إبراهيم ، عن أبيه [١] ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة وبكير أنّهما سألا أبا جعفر ٧ عن وضوء رسول الله ٦ ، فدعا بطست أو تور [٢] فيه ماء ، فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على وجهه ، فغسل بها وجهه [٣] ، ثمّ غمس كفّه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثمّ مسح رأسه وقدميه ببلل كفّيه [٤] ، لم يحدث لهما ماءً جديداً ، ثمّ قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، ثمّ قال : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ) [٥] فليس له أنْ يدعْ شيئاً من وجهه إلاّ غسله ، وأمر أنْ يغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أنْ يدعْ شيئاً من يديه [٦] إلى المرفقين إلاّ غسله ، لأنّ الله تعالى يقول : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) ثمّ قال : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) [٧] فإذا مسح بشيء من رأسه وبشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه.
قال : فقلنا أين الكعبان؟ قال : ههنا يعني المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا ما هو؟ فقال : هذا عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك ،
[١] عن أبيه ، لم ترد في نسخة « م ». [٢] التور : إناء يُشْربُ فيه ، القاموس المحيط : ١ / ٣٨١. [٣] في المصدر زيادة : ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها إلى المرفق. [٤] في المصدر : كفّه. [٥] المائدة : ٦. [٦] في نسخة « م » : يده. [٧] المائدة : ٦ ، وفيها : ( فَاغْسِلُوا ).