تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٤ - الجواب عن مقالتهم بذكر بعض الآيات والأحاديث
وعن بعضهم في ذيل كلام المحدّث المذكور : وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه. فإن قلت : قد عزلت العقل عن الحكم في الاصول والفروع ، فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل؟ قلت : أما البديهيّات فهي له وحده ، وأما النظريّات فإن وافقها النقل وحكم بحكمها قدّم حكمه على النقل وحده. وأمّا لو تعارض هو والنقلي فلا شك عندنا في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل [١].
الجواب عن مقالتهم بذكر بعض الآيات والأحاديث
أقول : كيف تتلاءم هذه التعابير مع ما ورد في القرآن الكريم في شأن العقل وأولي الألباب المفسّرة بأولي العقول ، من حثّ الناس على التعقل ، والإنكار على ترك التعقّل ، وذمّه بقوله تعالى : ( أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ) [٢]. والتوعيد بقوله : ( وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ) [٣].
وما عن رسول الله ٩ : استرشدوا العقل ترشدوا ، ولا تعصوه فتندموا [٤].
وعنه ٩ : إنّما يدرك الخير كلّه بالعقل ، ولا دين لمن لا عقل له [٥].
وعن الصادق ٧ : حجة الله على العباد النبيّ ، والحجّة فيما بين العباد وبين الله العقل [٦].
وعن الصادق ٧ : العقل دليل المؤمن [٧].
وعن أبي الحسن الرضا ٧ في خبر ابن السكّيت : حيث قال : فما الحجّة على الخلق اليوم؟ قال : العقل ، يعرف به الصادق على الله فيصدّقه ، والكاذب فيكذّبه [٨].
[١] رسائل الشيخ الأنصاريّ : مبحث القطع. [٢] يس ٦٢. [٣] يونس ١٠٠. [٤] البحار ١ : ٩٦ ، عن كنز الفوائد. [٥] تحف العقول ٥٤ ، وعنه البحار ٧٧ : ١٥٨. [٦] الكافي ١ : ٢٥. [٧] الكافي ١ : ٢٥. [٨] الكافي ١ : ٢٥ ، البحار ١ : ١٠٥.