تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ٦٢ - الآيات والروايات الواردة في أنّه تعالى خارج عن الحدّين
الأبصار منهم ومن غيرهم ، ثمّ هو أجلّ من أن يدركه بصر أو يحيط به وهم ، أو يضبطه عقل. الخبر ... [١].
وفي التوحيد عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرّة المحدّث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ٧ ، فاستأذنته في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه ، فسأله عن الحلال والحرام والأحكام ، حتى بلغ سؤاله التوحيد ، فقال أبو قرّة : إنّا روينا أنّ الله عزّ وجلّ قسّم الكلام والرؤية بين اثنين ، فقسّم لموسى ٧ الكلام ، ولمحمد ٩ الرؤية. فقال أبو الحسن ٧ : فمن المبلّغ عن الله عزّ وجلّ إلى الثقلين الجن والإنس : ( لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ) [٢]. ( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ) [٣]. ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) [٤]. أليس محمّدا ٩؟ قال : بلى ، قال : فكيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنّه جاء من عند الله ، وأنّه يدعوهم إلى الله بأمر الله ، ويقول : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شيء ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر! أما يستحيون! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون يأتي عن الله بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر [٥].
وفي دعاء الصباح الذي رواه أمير المؤمنين عن رسول الله ٩ : يا من دلّ على ذاته بذاته ، وتنزّه عن مجانسة مخلوقاته [٦].
وفي الدعاء الذي علّمه جبرئيل النبيّ ٩ ـ أورده السيّد في المهج [٧] نقلا عن كتاب عتيق ـ : يا فكّاك الرقاب من النار وطارد العسر من العسير ، كن شفيعي إليك إذ كنت دليلي عليك.
وعن أمير المؤمنين ٧ في خطبته : وتوحيده تمييزه من خلقه ، وحكم التمييز
[١] العيون ١ : ١٣١ ، التوحيد ٢٥٠ ، وعنهما البحار ٣ : ٣٦. [٢] الأنعام : ١٠٣. [٣] طه : ١١٠. [٤] الشورى : ١١. [٥] التوحيد ١١٠ ، وعنه البحار ٤ : ٣٦. [٦] البحار ٩٤ : ٢٤٣ ، عن اختيار السّيد ابن باقي. [٧] مهج الدعوات ٨٤ ، وعنه البحار ٩٥ : ٣٧٣.