تنبيهات حول المبدأ والمعاد - حسنعلي مرواريد، الميرزا - الصفحة ١٠٧ - التجلّي الخاص منه تعالى في قلوب المؤمنين
كما دلّت عليه الروايات [١].
وأضعف من هذه المرتبة ظهورا ما فطر كل إنسان عليه ، يعبّر عنه ـ لثبوته أو لغير ذلك ـ بالصبغة ، يظهره المؤمن بإيمانه ، ويكفر به الكافر ويسترده بجحوده.
وربّما يغفل عنه الإنسان بسبب التلقينات المضلّة والمعاصي وإن كان موجودا ثابتا فيه ، ولعلّه المشار إليه بقوله تعالى : ( فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ) [٢].
وقوله تعالى : ( صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً ) [٣].
وقوله رسول الله ٩ : كل مولود يولد على الفطرة [٤]. كما في رواية زرارة عن أبي جعفر صلوات الله عليه : يعني المعرفة بأنّ الله عزّ وجلّ خالقه [٥].
وفي رواية زرارة عن أبي عبد الله ٧ في قول الله عزّ وجلّ : ( فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها ) ، قال : فطرهم جميعا على التوحيد [٦].
ورواية محمّد الحلبيّ عن أبي عبد الله ٧ مثله [٧].
ورواية هشام بن سالم عن أبي عبد الله ٧ ، قال : قلت : ( فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها )؟ قال : التوحيد [٨].
وستأتي روايات أخرى في ذلك إن شاء الله تعالى.
[١] البحار ٦٩ : ١٧٥ ( باب السكينة وروح الإيمان ). [٢] الروم ٣٠. [٣] البقرة ١٣٨. [٤] الكافي ٢ : ١٣. [٥] نفسه. [٦] الكافي ٢ : ١٢. [٧] الكافي ٢ : ١٣. [٨] الكافي ٢ : ١٢.