الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ١٢٠ - الرسالة الحادية عشرة منهاج السلامة في حكم الخارج عن بلد الإقامة
إلى أنْ قال : ( ثمّ بعد ذلك أطلقوا القول في مسألةٍ أُخرى مشهورة ، وهي أنّه لو خرج ناوي المقام عشرة إلى ما دون المسافة ، فإنْ كان عازماً على العود إلى المحلّ الذي عزم فيه على مقام العشرة ، وتجديد إقامة عشرة مستأنفة ، أتمّ ذاهباً إلى مقصده ، الذي هو فيما دون المسافة ، وفي المحلّ المقصود ، وآئباً إلى موضع الإقامة. وإنْ عزم على العود من دون إقامة عشرة مستأنفة بل إمّا لإكمال العشرة الأُولى ، أو لا فإنه يقصّر ذاهباً وآئباً على قول الشيخ [١] والعلّامة [٢] رحمهالله ، وآئباً لا غير عند الشهيد [٣] ، والشيخ علي [٤] ، وجماعةٍ [٥]. وإنْ عزم على مفارقة موضع إقامة العشرة من غير عودٍ إليه بالكلّيّة ، فإنّه يقصّر بمجرّد خروجه ، لكن بعد مجاوزة حدود الإقامة أي موضع سماع الأذان ورؤية الجدران ، ولو تقديراً على قولٍ ، أو بمجرد الحركة على قول آخر إلى آخر ما فصّلوه في هذه المسألة ).
إلى أنْ قال : ( ولم يفرِّقوا في إطلاق كلامهم فيها ، بين كون الخروج المذكور بعد الصلاة تماماً ، في محلّ الإقامة ، أو قبله ، ولا بين الخروج قبل إكمال العشرة ، أو بعده. بل عبّروا [ بعبارات [٦] ] متقاربة ، تشمل جميع هذه الموارد. وبجميع عباراتهم التقييد بكون الخروج إلى ما دون المسافة ) [٧] .. إلى آخر ما ذكره رحمهالله في تلك الرسالة.
والاستشهاد بكلامه فيها ؛ لما ذكرناه في الاستشهاد بكلامه في ( المسالك ) ، من مطابقة قولنا لفتوى الأصحاب ، والتنبيه على ما فيها من الصعوبة والاضطراب.
وقال المحدِّث المنصف المبرور ، الشيخ يوسف آل عصفور ، في رسالته الصلاتيّة ، وشرحها ما لفظه : ( المقيمُ الخارج بعد العشرة ، أو في أثنائها ، إلى ما دون المسافة ، ممّا يزيد على محلِّ الترخّص ، إِنْ عزم العود إلى موضع الإقامة بعد
[١] المبسوط ١ : ١٣٨.
[٢] التحرير ١ : ٥٧.
[٣] البيان : ٢٦٦.
[٤] جامع المقاصد ٢ : ٥١٥.
[٥] الحدائق ١١ : ٤٨٥ ، مفتاح الكرامة ٣ : ٥٩٥ ، جواهر الكلام ١٤ : ٣٦٤.
[٦] في المخطوط : ( بعبارة ) ، وما أثبتناه من المصدر.
[٧] رسائل الشهيد الثاني : ١٦٨ ، ١٦٩ ، ١٧٠.