الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٤٠٦ - الفرق بين الرَّبيثا والرَّبيان
تختلف في المعرفة.
وبالجملة ، فبهذا الاضطراب والاعتلال ، يحصلُ في هذه الرواية الاختلال ، فلا يصحّ الاعتمادُ عليها في الاستدلال ، مع مخالفة الأُصول والأدلّة بحال.
وإنّما كان الطحالُ مضغة الشيطان ؛ لما رواه الصدوقُ قدسسره في ( العلل ) في الصحيح على الصحيح ، أو الموثّق في المشهور عن أبان بن عثمان ، عن الصادق عليهالسلام : « إنَّ إبراهيمَ هبطَ عليه الكبشُ مِنْ ثَبِير وهو جبلٌ بمكّة ليَذْبَحَهُ ، [ أتاه إبليس [١] ] فقال له : أعطِنِي نَصِيبِي مِنْ هذا الكَبْشِ ، فَقَالَ : أَيُّ نَصيبٍ لَكَ ، وَهُوَ قُرْبانُ ربِّي ، وفداءٌ لابني؟ فأوحى اللهُ إليه : إنّ لَهُ فِيهِ نَصِيباً ، وَهُوَ الطّحالُ ، لأنّهُ مَجْمَعُ الدَّم » [٢]. واللهُ أعلم.
وأمَّا قوله : ( فالجمع بين خبري ( المحاسن ) [٣] و ( العلل ) [٤] حملُ خبر ( المحاسن ) في الجواز على التقيّة ؛ لأنّه مذهبُهم ).
ففيه : أوّلاً : أنّه لا حاجة لهذا الحمل الخالي من السداد بعد إثبات عدم صلوح ما يخالفها للاعتماد.
وثانياً : أنّ في خبر ( المحاسن ) ما ينافي حمله على التقيّة ؛ لتعليله عليهالسلام التحليل بأنّ لها قشراً ، لقوله عليهالسلام : « أما تَراها تُقلقِلُ في قِشْرِها؟ » [٥].
وهذا التعليل ينافي تلك البليّة ، لابتنائها على تحليل جميع السُّموك البحريّة ، والتخصيصُ بذات الفَلسِ أو القِشْرِ من خصائص الفرقة الإماميّة.
وأمّا قوله : ( ولم يرد في أخبار الكتب الأربعة دليلٌ على جواز أكل الربيان ).
ففيه ما مرّ من وجودِ التحليل في صحيح يونس المرويّ في ( التهذيب ) [٦] ، وأخبارِ الربيثا ، بناءً على ما استفاده من الاتّحاد في خبر ( المحاسن ) [٧] ، وهي متكثّرة ، وفي
[١] من المصدر.
[٢]علل الشرائع ٢ : ٢٨٣ / ١ ، باختلاف يسير.
[٣]المحاسن ٢ : ٢٧٣ / ١٨٧٥.
[٤]علل الشرائع ٢ : ٢٨٤ / ٢.
[٥]المحاسن ٢ : ٢٧٣ / ١٨٧٥.
[٦]التهذيب ٩ : ١٣ / ٥٠.
[٧]المحاسن ٢ : ٢٧٣ / ١٨٧٥.