الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٢٣١ - تيقّن الأُوليين والشكّ في الزائد عنهما
بدليل أنّ مقتضى الأخبار [١] العامّة الدالة على لزوم الإتيان بعد الفراغ بما يتيقّن معه التمام بظاهره ينافي الأخبار [٢] الآمرة بركعتين من جلوس [ تعييناً [٣] ] أو تخييراً ؛ لأنّ مقتضى ظاهرها تعيُّن ركعة القيام عليه.
فتلك الأخبار الخاصة ؛ إمّا أن تخصّص الأخبار العامّة ، وهو بعيد ؛ لأنّ سياقها آبٍ عن التخصيص ؛ لدلالتها على انحصار حكم السهو في الكلمتين ، فإذا فرض تخصيصها في موارد متعدّدة بأدلّة أُخر لم يكن جمعاً لحكم السهو في ذينك الكلمتين ، بل احتيج مع ذلك إلى كلمات أُخر ، وهو خلاف مساقها.
فيستفاد منه أنّ الشارع إنّما خيّر بين ركعة القيام وركعتي الجلوس في موارد التخيير لتنزيله ركعتي الجلوس منزلة ركعة القيام ، فكما تحصل تماميّة الصلاة بركعة من قيام كذا تحصل بركعتين من جلوس.
وقد ورد ما يدل بنحو العموم على تنزيل الشارع إياهما منزلة ركعة القيام. مع ما ورد [٤] في بعض موارد التخيير من أنّ منشأ التخيير بينهما كون ذلك متمّماً للصلاة على فرض النقيصة واقعاً فهو إنّما يدلّ على أنّ تماميّة الصلاة كما تحصل بركعة القيام كذلك تحصل بهما ، وهو معنى تنزيلهما منزلتها في جميع الموارد.
فظهر مساواة الشكّ بين الاثنتين والثلاث للشكّ بين الثلاث والأربع في التخيير ، لكن هل يختصّ بصلاة القائم أو يجزئ أيضاً في صلاة الجالس؟ فصور المسألة أربع :
الأُولى : أنْ يكون قادراً على القيام في أصل الصلاة وصلاة الاحتياط.
الثانية : أنْ يكون قادراً عليه في صلاة الاحتياط دون أصل الصلاة.
الثالثة : العكس.
[١] الوسائل ٨ : ٢١٤ ٢٢١ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ٩ ١١.
[٢] الوسائل ٨ : ٢١٦ ٢١٨ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ١٠ ، ح ١ ٢ ، ٤ ٦ ، ٨ ٩.
[٣] في المخطوط : ( عيناً ).
[٤] الوسائل ٨ : ٢٢٣ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ١٣ ، ح ٤.