الرسائل الأحمديّة - الشيخ أحمد آل طعّان - الصفحة ٣٣٦ - الصورة الاولى
بالسّداد ).
أقولُ مستمدّاً منه سبحانه التسديدَ في كلِّ مقول ـ : في هذه المسألة صورٌ كثيرة ، فيها فوائد أثيرة ، وعوائد غير يسيرة :
الاولى : أنْ يكون هذا المجهولُ المردّد بين الأقلّ والأكثر ممّا لا يمكن معرفته مطلقاً لكلٍّ من المتصالحين.
ولا إشكال ، بل ولا خلاف في جواز الصلح وصحّته ظاهراً ، كالمعلوم بينهما المجمع على صحّته.
وعن ( التذكرة ) هنا الإجماع عليه.
وفي ( المسالك ) : ( فعندنا أنّه جائز ) [١] ، وظاهره الإجماع ، بل في ( الرياض ) [٢] و ( الجواهر ) [٣] التصريح بحكايته عنه فيه.
ونقله في ( الجواهر ) [٤] عن غير ( المسالك ) أيضاً ، كما نقله أيضاً بعضُ المحقّقين عن ظاهر الأصحاب ، مؤذناً بحكايته الإجماع ، وارتفاع النزاع.
ويدلَّ عليه أيضاً مضافاً للإجماع بقسميه ، كما عرفت ، وعموم أدلّة الصلح ؛ آيةً ، ورواية ، كقوله تعالى ( وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ) [٥] ( وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) [٦] وغيرِهما من الآيات [٧] ؛ وقولِ الصادق عليهالسلام ، في خبر حفص بن البُخْتري ، الحسن بإبراهيم بن هاشم في المشهور ، الصحيح على الصحيح ، المعتضد بروايته عن ابن أبي عمير ، المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، المرويّ في ( الكافي ) بالسند المذكور ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « الصلحُ جائزٌ بين الناس » [٨] ، وفي بعض نسخه « بين المسلمين » ، وقولِ النبي صلىاللهعليهوآله ، في المرسل ، المرويّ في ( الفقيه ) : « الصلحُ جائزٌ بين المسلمين ، إلّا صلحاً أحلّ
[١] مسالك الأفهام ٤ : ٢٦٣.
[٢] رياض المسائل ٥ : ٤٢٥.
[٣] الجواهر ٢٦ : ٢١٧.
[٤] الجواهر ٢٦ : ٢١٧ ٢١٨.
[٥] النساء : ١٢٨.
[٦] الأنفال : ١.
[٧] الحجرات : ٩ ، ١٠ ، النساء : ٣٥.
[٨]الكافي ٥ : ٢٥٩ / ٥.